تفاعلات واسعة عقب بيان حلف قبائل حضرموت حول المعادلة السياسية
أحدث البيان الصادر عن حلف قبائل حضرموت، الثلاثاء 27 يناير 2026م، جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، بعد تأكيده رفض المشاركة في أي ترتيبات سياسية لا تُقرّ بحضرموت طرفًا مستقلًا في أي حوار أو تسوية قادمة.
وشدد البيان على أن المعطيات الحالية «لا تقبل اختزال المشهد الوطني في ثنائية شمال وجنوب»، معتبرًا أن أي ترتيبات تتجاوز اعتبار حضرموت طرفًا ثالثًا «لا تعني الحلف»، في موقف وُصف بأنه يعكس تحوّلًا في الخطاب السياسي الحضرمي.
وتزامن صدور البيان مع موجة تعليقات وتحليلات لصحفيين وكتّاب حضارم، رأى بعضهم أن البيان يشكّل إعادة تعريف لدور حضرموت في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق قال الكاتب عبدالجبار باجبير إن بيان الحلف «وثيقة سياسية ناضجة أعادت رسم المعادلة الوطنية، ووضعت حدًا لمحاولات تهميش حضرموت أو التعامل معها كورقة تفاوض».
من جانبه، كتب الصحفي مزاحم باجابر أن حضرموت «ليست تفصيلًا عابرًا»، مؤكدًا أن أي حديث عن تقاسم الحصص الوزارية «لا يمكن أن يتم إلا ضمن معادلة ثلاثية»، وأن تجاهل حضرموت سيواجه برفض مجتمعي واسع.
ويرى مراقبون أن هذا الموقف يأتي في سياق تصاعد المطالبات بالتمثيل الحقيقي ورفض التهميش، بالتزامن مع ترتيبات سياسية يجري بحثها على المستويين المحلي والإقليمي، ما يمنح البيان بعدًا يتجاوز الإطار المحلي إلى المشهد الوطني العام.