شاهد ماذا قال وزير سابق عن مراكز القوى التي أسقطت مشروع الدولة في اليمن؟
أكد وزير الإدارة المحلية الأسبق عبدالرقيب سيف فتح أن وحدة اليمن التي تحققت عبر اندماج الشطرين الشمالي والجنوبي كانت ثمرة نضال مشترك لكل اليمنيين، شمالًا وجنوبًا، غير أن مشروع الدولة العادلة الذي كان يعكس حلم أبناء الوطن لم يتحقق بالشكل المطلوب خلال المرحلة التي تلت الوحدة.
وأوضح فتح أن المرحلة الانتقالية التي أعقبت الوحدة شهدت اختلالات عديدة، حيث سادت فكرة التقاسم في الوظيفة العامة بدلاً من اعتماد الكفاءة، الأمر الذي تسبب في مظالم وإقصاء واستبعاد لعدد من الكفاءات الوطنية، ما أدى إلى بروز مطالب واسعة بالعدالة والمساواة.
وأشار إلى أن معالجة تلك المظالم لا تكون بالعودة إلى التشطير، بل بإقامة دولة عادلة قائمة على الشراكة الوطنية في السلطة والثروة، بما يضمن مشاركة جميع أبناء اليمن دون إقصاء.
ولفت الوزير الأسبق إلى أن مؤتمر الحوار الوطني اليمني ناقش مختلف قضايا ومظالم اليمن في الماضي والحاضر، وشخص أسباب الأزمات وطرح حلولًا ومقترحات، من أبرزها اعتماد نظام سياسي لا مركزي يقوم على دولة اتحادية تتوزع فيها الصلاحيات والمسؤوليات بين المركز والأقاليم.
وأضاف أن هذه المخرجات حظيت بتوافق وطني ودعم عربي ودولي، إلا أن مراكز قوى – بحسب تعبيره – رفضت هذا المسار ورفعت شعار “نحكم أو نقتلكم”، الأمر الذي قاد لاحقًا إلى الانقلاب والحرب وما ترتب عليها من تداعيات مستمرة حتى اليوم.
ودعا فتح جميع اليمنيين إلى مواجهة التحديات الراهنة بروح الوحدة الوطنية كما حدث في ثورتي ثورة 26 سبتمبر وثورة 14 أكتوبر، مؤكدًا أن الخروج من الأزمة يتطلب الابتعاد عن لغة التفرقة والتعالي والتمسك بمشروع الدولة اليمنية العادلة التي تتسع لكل أبنائها.