أحمد الصالح: المناصفة بصيغتها الحالية غير عادلة وأي حكومة لا تضمن شراكة حقيقية للجنوب ستفشل
أكد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، أحمد الصالح، اليوم الاثنين، أن آلية تقاسم السلطة بصيغتها الحالية لا تحقق العدالة السياسية، معتبرًا أن مبدأ المناصفة كما هو مطبق اليوم لا يعكس حجم التمثيل الحقيقي على الأرض. وشدد على أن أي حكومة مقبلة لا تضمن شراكة فعلية وواسعة مع قوى الحراك الجنوبي بمختلف مكوناته ستكون – وفق تعبيره – "فاقدة لفرص النجاح منذ لحظة إعلانها".
وأضاف الصالح أن الشراكة السياسية تمثل استحقاقًا وطنيًا تفرضه التضحيات والحاضنة الشعبية، وليست امتيازًا يمكن منحه أو حجبه، محذرًا من أن إدراج شخصيات وصفها بـ"الفاشلة أو المعادية لقضية الجنوب" ضمن التشكيلة الحكومية قد يؤدي إلى عزل الحكومة ميدانيًا ويقوّض قدرتها على العمل داخل المحافظات الجنوبية.
وفي سياق متصل، اتهم الصالح ما وصفها ببعض أنصار الأحزاب التقليدية بـقيادة حملة "تنمّر سياسي وضغط نفسي" ضد من أسماه بـ"شعب الجنوب"، في توقيت حساس يتزامن مع مشاورات تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى أن تلك الأطراف – بحسب قوله – تخلط بين خلافاتها السياسية مع مكونات محددة وبين استهداف قضية شعب بأكمله.
واعتبر أن تصاعد الخطاب التحريضي يعكس، في نظره، أزمة تمثيل تعاني منها تلك القوى، لافتًا إلى أن بعضها "لا يملك أرضًا ولا حاضنة شعبية أو شرعية حقيقية"، ومع ذلك ترفع من حدة مواقفها كلما اقتربت الاستحقاقات السياسية، في محاولة للالتفاف على مطالب الجنوبيين.
وأكد الصالح أن المرحلة الحالية لا تحتمل إعادة إنتاج سياسات الإقصاء أو الوصاية، مشددًا على تمسك أبناء الجنوب بحقهم في شراكة كاملة في مؤسسات الدولة وصنع القرار.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك سياسي متسارع ومشاورات جارية بشأن ترتيبات تشكيل الحكومة المقبلة، وسط تباين في الرؤى بين القوى اليمنية حول آليات التمثيل وتقاسم السلطة خلال المرحلة القادمة.