نجل البيض يوجه رسائل لاذعة لفلول الانتقالي المنحل بعد وعيدها بنشر الفوضى في عدن
دعا الكاتب السياسي هاني البيض، نجل نائب الرئيس الأسبق علي سالم البيض، إلى تحييد "الشارع الجنوبي" عن التجاذبات السياسية، مؤكدًا أن مصلحة المواطن يجب أن تتقدم على أي حسابات أو مناورات، وذلك في سياق رده على دعوات للفوضى أطلقتها فلول مليشيات ما كان يُسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي التابع للإمارات.
وفي منشور له، على منصة إكس شدد البيض على أن الشارع في الجنوب لا ينبغي أن يُختزل في ورقة ضغط أو يُستخدم كساحة للمناورات السياسية، معتبرًا أن سياسة الحشود والاستقواء بالشارع في المرحلة الراهنة لم تعد مجدية، ولا تنسجم مع حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، بعد أن أنهكتهم الأزمات وأصبح همهم الأول تحسين الأوضاع المعيشية وعودة الخدمات وتحقيق الاستقرار، بعيدًا عن الصراعات السياسية المفتوحة.
وأشار إلى أن ما يُعرف بـ"ورقة الشارع" قد تتحول من وسيلة ضغط إلى عبء إضافي على الناس، خصوصًا في ظل الظروف الداخلية الصعبة والتعقيدات الإقليمية. كما اعتبر أن تسييس المعاناة، في أي مستوى، يمثل تعبئة بلا حلول واضحة، يدفع المواطن ثمنها باستمرار.
وأكد البيض أن حماية الشارع مسؤولية وطنية تتطلب ضميرًا ومصداقية، وتقديم مصلحة المواطن فوق حسابات السياسة ومزالقها، لافتًا إلى أن الناس لم تعد تحتمل مزيدًا من الشعارات أو معارك كسر العظم، بل تبحث عمن يخفف أزماتها ويعيد الخدمات والاستقرار إلى حياتها.
ورأى أن تحويل الشارع إلى أداة ضغط بعد سنوات من التعثر لن يقنع المواطنين الذين أنهكتهم الأوضاع، وقد يثير تساؤلات حول جدوى تعطيل مسارات الدعم وعودة المؤسسات وتكامل الجهود مع الحكومة والتحالف.
وأوضح أن استخدام الحضور الشعبي كوسيلة ضغط سياسي قد يكون مشروعًا إذا جرى ترشيده خارج الأطر المؤسسية، لكنه يفقد مشروعيته عندما يتحول إلى بديل عن العمل المسؤول أو إلى أداة لتعطيل الحلول وفتح المجال للفوضى وتبادل الضغوط، بما يضعف صورة الدولة والقضية الجنوبية معًا.
وختم البيض بالتأكيد على أن الحكمة تقتضي صون الشارع ليبقى ركيزة للاستقرار، لا وسيلة للمناورات السياسية أو تصفية الحسابات على حساب معاناة المواطنين واحتياجاتهم غير القابلة للتأجيل، معتبرًا أن الشارع الجنوبي الذي يُستدعى اليوم للضغط الشعبي هو في جانب منه شاهد على إخفاقات سابقة وتراكم أخطاء وسوء تقدير كان بالإمكان تداركه، متمنيًا للجميع شهرًا يسوده الخير والسكينة.