تفاصيل الخطة الأمريكية الخفية لإيران التي هزت المنطقة.. دور تركيا ومصر
كشفت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، اليوم الخميس، عن تحرك باكستاني مكثف لرأب الصدع في المنطقة، حيث أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، أن بلدها تعمل كوسيط لنقل "رسائل غير مباشرة" بين الولايات المتحدة وإيران، في محاولة لاحتواء التوترات المتصاعدة.
وقال دار في تصريح نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، إن الإدارة الأمريكية قدمت مقترحاً شاملاً يتضمن 15 نقطة جوهرية، يجري الجانب الإيراني حالياً دراستها بعناية.
وأكد الوزير الباكستاني أن هذه المبادرة لا تقتصر على دور إسلام آباد، بل حظيت بتأييد ودعم واسعين من دول إقليمية كبرى، على رأسها تركيا ومصر، بالإضافة إلى أطراف أخرى، مما يعطي الزخم اللازم لهذه المساعي الدبلوماسية.
وتشمل الوثيقة الأمريكية، وفقاً لمعلومات تسربت ونقلتها وسائل إعلام دولية، نقاطاً جوهرية تعتبر بمثابة تغيير في قواعد اللعبة، أبرزها تفكيك القدرات النووية التي راكمتها إيران على مدى السنوات الماضية، وفرض التزام صريح بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي.
كما تطرح الخطة وقفاً تاماً لتخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وتسليم جميع المواد المخصبة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق جدول زمني محدد وضمن رقابة صارمة.
وعلى الصعيد الإقليمي، تركز النقاط الخلافية في المقترح الأمريكي على ضرورة وقف إيران لدعم وتمويل الأذرع العسكرية التابعة لها في المنطقة، بالإضافة إلى ضمان حرية الملاحة وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً كممر ملاحي دولي آمن، بعيداً عن أي تهديدات.
وفي سياق متصل، سارعت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كاروليت ليفي، إلى التعليق على التسريبات الإعلامية بشأن النقاط الخمس عشرة، حيث أشارت إلى أن بعض المعلومات المنشورة "ليست دقيقة"، دون أن تدخل في تفاصيل أكثر، مما يحيط المباحثات بهالة من الغموض والسرية.
من جهته، أكد إسحاق دار التزام باكستان الراسخ بتعزيز السلام، مشدداً على أن بلاده ستواصل بذل قصارى جهودها لضمان الاستقرار ليس فقط في جنوب آسيا بل في المنطقة وخارجها، وختم بقوله: "الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد للمضي قدمًا".