مؤسسة حضرموت - تنمية بشرية ودورها في تنمية حضرموت
أ.د. محمد عوض بارشيد
تعتبر التنمية البشرية أحدى الركائز الأساسية لبناء المجتمعات المستدامة والمزدهرة، ولا شك أن حضرموت، التي تتمتع بتاريخ طويل من العلم والثقافة والتراث، تحتاج إلى استراتيجية تنموية ترتكز على الإنسان كمورد أساسي. ومن بين أبرز المؤسسات التي تسهم في هذه التنمية هي "مؤسسة حضرموت - تنمية بشرية التي تعمل على تعزيز قدرات الأفراد في مختلف المجالات، بدءاً من التعليم الثانوي والمهني والجامعي وصولاً إلى الدراسات العليا لخلق فرص مستقبلية متنوعه للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. وذلك من خلال تنمية الإنسان بما تهدف اليه مؤسسة حضرموت - تنمية بشرية من تطوير الأفراد وتمكينهم علميا وثقافيا من خلال توفير برامج تعليمية وثقافية وتدريبية متنوعة تساهم في تحسين مهاراتهم ولغتهم ، كما تسعى المؤسسة إلى تزويد الشباب بالمعرفة اللازمة ليكونوا قادرين على المساهمة في بناء مستقبل حضرموت والمنطقة بشكل عام. ومن خلال هذه البرامج، يتمكن الأفراد من الحصول على فرص عمل تتناسب مع مهاراتهم، وهو ما يعزز من قدرة الإدارة والاقتصاد في المحافظة و المنطقة ومواجهة التحديات المستقبلية في كافة المجالات.
تقوم المؤسسة بارسال الطلاب المبعوثين إلى الخارج ويعتبر هذا العمل أحد أهم البرامج التي تنفذها مؤسسة حضرموت، حيث تهدف إلى تزويد الشباب بالمعرفة والخبرات العالمية من خلال التحاقهم بجامعات عريقة غربية وعربية فتكون المخرجات ذات كفاءه عاليه في كافة المجالات وقد تجاوز عدد الطلاب المبعوثين في سنه من السنوات الماضية 5000 طالب وطالبه في المراحل التعليم العالي المختلفة وفي تخصصات مهمة ونادرة يعول عليهم أن يساهموا في تطوير حضرموت عند عودتهم. إن توفر فرص للدراسة في جامعات ومؤسسات تعليمية عالمية يمنح الطلاب إمكانية التعرف على أحدث الابتكارات في مجالاتهم العلمية والتقنية، ليعودوا بما تعلموه للمساهمة في بناء وطنهم
كما تساعد التخصصات في البرامج السياسية والقانونية والدبلوماسية في تطوير العلاقات الدولية وانفتاح أبناء حضرموت على المجتمع الدولي وكيفية التعامل مع مؤسسات ودول العالم ، وتمثيل حضرموت فيها، مما يفتح فرصاً للتعاون الأكاديمي والثقافي والدبلوماسي مع دول مختلفة.
أن مايقوم به الشيخ المهندس عبدالله بقشان رئيس مجلس أمناء جامعة حضرموت من عمل في دعم الجامعة يشكر عليه
فمساهمته بشكل كبير في دعم المؤسسات التعليمية في حضرموت وفي مقدمتها الجامعة لاتخطئها عين ، وهو بمثابة خطوة مهمة في تحقيق التنمية التعليمية في المحافظة . حيث كان له دور ومساهمة كبيرة في دعم البنية التحتية للجامعة ، فضلاً عن توفير الدعم المالي للعديد من البرامج الدراسية وتطويرها على أساس الجودة والاعتماد الاكاديمي ومن خلال اقامةالورش داخليا و خارجيا والتي تساهم في رفع مستوى التعليم وتصنيف الجامعة إقليميا ودوليا .
يعد دعم الشيخ المهندس عبدالله بقشان بمثابة محرك أساسي في تعزيز التعليم العالي في حضرموت، وهو ما يعكس رؤية مستنيرة نحو تطوير رأس المال البشري في المنطقة. وتقديم الدعم للطلاب المتفوقين وبرامجهم التعليمية.
أن سعي مؤسسة حضرموت إلى تشجيع الطلاب المتفوقين على تقديم أفضل ما لديهم في مجال التعليم والاختراع ، وذلك من خلال تخصيص برامج تدريبية ودعماً مخصصاً لهم ولابتكاراتهم . يحفز الجميع على دعم هذا التوجه فهذا الدعم يتضمن توفير المنح الدراسية، والتوجيه الأكاديمي، والإرشاد المهني الذي يعزز فرصهم في التفوق الأكاديمي والتطور المهني في المستقبل.
إن هذه البرامج لا تقتصر على دعم المتفوقين فحسب، بل تشجعهم على استخدام معارفهم وخبراتهم في خدمة مجتمعهم المحلي بعد التخرج، لتطوير مشاريع تنموية واختراعات مختلفة تسهم في رفع مستوى المعيشة ورفاهية المواطنين في حضرموت.
أن الدور المستقبلي المنتظر من المؤسسة
إن لا يتوقف عند إرسال الطلاب إلى الخارج ودعم جامعة حضرموت فقط، بل يتعدى ذلك إلى العمل على إنشاء بيئة تعليمية مستدامة تساهم في تجهيز الأجيال القادمة لمواجهة تحديات المستقبل. كما يمكن للمؤسسة أن تقوم بتطوير برامج تعليمية متقدمة ومبنية على احتياجات السوق المحلي، مما يساهم في تحقيق تنمية اقتصادية شاملة.
إضافة إلى ذلك، يمكن أن تعمل المؤسسة على تحفيز القطاع الخاص والمستثمرين المحليين والدوليين للمساهمة في برامجها التنموية من خلال شراكات استراتيجية تتيح فرصاً جديدة للعمل والتعليم.
وختاما فان مؤسسة حضرموت - تنمية بشرية تمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل أفضل لحضرموت، من خلال تعزيز قدرات الأفراد وتطوير المجتمع علميا وثقافيا والاستمرار في ابتعاث الطلاب في مجال الدراسات العلمية كالطب والهندسة ، والأدبية كالدراسات القانونية والسياسية والدبلوماسية التي توثق الروابط بين الشعوب وتحافظ على حقوق حضرموت لتكون قادره على مواجهة تحديات العصر ومتطلبات البناء والتنمية . وكذا يتطلب من المؤسسة استمرار دعمها للمؤسسات المحلية مثل جامعة حضرموت ومراكزها البحثية وغيرها من المؤسسات المختلفة حتى يصبح مستقبل حضرموت واعداً في ظل جهود المؤسسة المتكامل مع جهود بقية المؤسسات الأخرى إضافة إلى الدور الأساسي للسلطة المحلية في المحافظة كي يصب كل ذلك في مصلحة الإنسان الحضرمي والحفاظ على هوية وثقافة حضرموت ورفعتها وهذا هو الهدف المنشود في أن يكون مستقبل بلدنا واعدا مليء بالإنجازات ، ويتوج بالرقي والتطور والتنمية المستدامة .