تصعيد جديد.. واشنطن تفرض حصاراً بحرياً على إيران وتغلق مضيق هرمز
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الاثنين، أنها ستبدأ بفرض حصار بحري شامل على كافة الموانئ الإيرانية المطلة على الخليج العربي وخليج عمان، وذلك في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأكدت القيادة المركزية أن الحصار يستهدف السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها فقط، مشددة على أنها لن تعيق حركة الملاحة المتجهة إلى الموانئ غير الإيرانية في المنطقة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الحصار يهدف إلى إنهاء ما وصفه بـ "الابتزاز الإيراني"، متهماً طهران بالكذب وعدم الوفاء بوعودها بفتح مضيق هرمز.
وفيما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين في البيت الأبيض أن قرار الحصار هو "الخيار المتاح الأقل سوءاً" لتجنب القصف الشامل وزعزعة استقرار المنطقة، لوح ترامب بأن بلاده لا تزال تدرس توجيه "ضربات محدودة" واستهداف البنية التحتية إذا استمر الخرق الإيراني للوعود.
كما أبدى ترامب خيبة أمله تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو) لعدم وقوفه إلى جانب واشنطن، مؤكداً أن الحلف سيخضع لـ "تمحيص جاد".
ميدانياً، أفادت شركة الاستخبارات البحرية "لويدز ليست إنتلجنس" بأن حركة السفن في مضيق هرمز توقفت تماماً عقب إعلان الحصار. وزعم ترامب أن الجيش الإيراني "انتهى" وقدراته الصاروخية استُنزفت بشكل شبه كامل، مؤكداً نجاح القوات الأمريكية في تدمير القدرات التصنيعية للمسيرات والصواريخ الإيرانية.
وأضاف ترامب: "كنا لطيفين للغاية لأننا لم نستهدف الكثير من الجسور الإيرانية سوى جسر واحد"، مشدداً على أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً على الإطلاق.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن طهران انخرطت في محادثات مكثفة بحسن نية هي الأعلى مستوى منذ 47 عاماً لإنهاء الحرب، مؤكداً أن الجانبين كانا على وشك توقيع "مذكرة تفاهم إسلام آباد". واتهم عراقجي واشنطن باتباع نهج متشدد وتغيير مستمر في الأهداف وفرض الحصار في اللحظات الأخيرة، معقباً: "لم يتم استخلاص أي دروس.. حسن النية يولد حسن النية والعداء يولد العداء".
ورغم انهيار المحادثات، أشارت مصادر في البيت الأبيض إلى أن ترامب لا يزال "منفتحاً" على حل دبلوماسي، رغم تأكيده بأنه لا يهتم إذا عاد الإيرانيون للتفاوض أو لم يعودوا.