أنبوب الحياة بين المملكة وحضرموت والمهرة… بوابة العبور نحو المستقبل ... ومفتاح الأمن الطاقي العالمي!!!

أنبوب الحياة بين المملكة وحضرموت والمهرة… بوابة العبور نحو المستقبل ... ومفتاح الأمن الطاقي العالمي!!!
السدة نيوز

بقلم : م . لطفي بن سعدون 

في ظل التحولات العاصفة التي يشهدها العالم، ومع تصاعد حدة الصراع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى، وما نتج عنه من تهديدات وإعتداءات  مباشرة للملكة ودول الخليج ، ولأمن الطاقة العالمي، و المخاطر الجسيمة التي تطال مضيق هرمز، ذلك الشريان الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من نفط العالم وتجارته.

ومع تكرار التهديدات ومحاولات الإغلاق أو التعطيل، لم يعد الاعتماد على هذا الممر وحده خياراً آمناً، لا لدول الخليج ولا للعالم. ومن هنا، عادت إلى الواجهة فكرة استراتيجية طال انتظارها: مد أنابيب النفط من المملكة العربية السعودية إلى بحر العرب والمحيط الهندي عبر أراضي حضرموت والمهرة.

هذه ليست مجرد فكرة اقتصادية… بل مشروع تاريخي سيعيد رسم خريطة الطاقة والنفوذ في المنطقة.

حضرموت والمهرة … الموقع الذي يصنع التاريخ

تمتلك حضرموت والمهرة موقعاً جغرافياً استثنائياً يجعلها البوابة الطبيعية والآمنة لتصدير النفط بعيداً عن المخاطر الجيوسياسية. فهي تطل على بحر العرب والمحيط المفتوح، بعيداً عن نقاط الاختناق، ما يمنح هذا المشروع ميزة استراتيجية لا تقدر بثمن.

إن هذا المشروع سيحول حضرموت والمهرة من منطقة مهمشة إلى مركز إقليمي للطاقة والتجارة الدولية، ويضعها في قلب المعادلة الاقتصادية العالمية.

لماذا هذا المشروع مصيري؟

هذا المشروع يحمل في طياته فوائد كبرى، منها:

تعزيز الأمن الطاقي العالمي عبر توفير مسار بديل آمن لصادرات النفط بعيداً عن التوترات.

حماية الاقتصاد الخليجي من أي ابتزاز سياسي أو عسكري قد يستهدف الملاحة في مضيق هرمز.

إحداث نهضة اقتصادية شاملة في حضرموت والمهرة من خلال:

خلق آلاف فرص العمل

تطوير البنية التحتية (طرق، موانئ، كهرباء، خدمات)

جذب الاستثمارات المحلية والدولية

تحويل حضرموت والمهرة إلى شريان اقتصادي حيوي يربط المملكة و الخليج بالعالم.

تعزيز الاستقرار الأمني، حيث أن المشاريع الكبرى تجلب معها الاستقرار والتنمية.

دعم العملة المحلية وتحسين مستوى المعيشة لأبناء حضرموت والمهرة.

شراكة تاريخية تتجدد

إن العلاقة بين حضرموت والمملكة العربية السعودية ليست وليدة اللحظة، بل هي علاقة ضاربة في عمق التاريخ، قائمة على الأخوة والدين والمصير المشترك. وهذا المشروع ليس إلا امتداداً طبيعياً لهذه العلاقة، وتجسيداً عملياً للتحالف الاستراتيجي بين الشعبين.

حضرموت تقول كلمتها

إن أبناء حضرموت في الداخل والمهجر يعلنونها بوضوح:

نحن مع هذا المشروع… قلباً وقالباً.

نراه:

أنبوب الحياة لمستقبلنا

فرصة تاريخية لا تعوض

جسراً للتنمية والاستقرار

ونؤكد استعدادنا الكامل لـ:

حماية المشروع وتأمينه

توفير الحاضنة الشعبية له

إنجاحه بكل الوسائل الممكنة

دعوة للحشد والتأييد

وانطلاقاً من المسؤولية التاريخية، فإننا ندعو:

السلطة المحلية

حلف وجامع حضرموت
ومجلس حضرموت الوطني
ومرجعية قبائل حضرموت 
والعصبة الحضرمية 
وكافة المكونات السياسية
والقيادات القبلية
والنخب الفكرية والإعلامية
زمنظمات المجتمع المدني

إلى: إعلان موقف واضح وصريح بدعم هذا المشروع، وإصدار بيانات التأييد، وقيادة حشد شعبي واسع لإنجاحه.

اللحظة التي لا تحتمل التردد

إننا اليوم أمام مفترق طرق: إما أن نكون جزءاً من مشروع تاريخي يغير وجه حضرموت والمهرة وكل بلادنا   للأبد…
أو نترك الفرصة تضيع كما ضاعت فرص كثيرة من قبل.

حضرموت تستحق أن تكون في الصدارة… لا في الهامش.
وتستحق أن تتحول من ساحة صراع… إلى مركز قرار.

فلنكن جميعاً على قدر هذه اللحظة.