البيض يُخرس بن بريك بعد مهاجمته قرارا رئاسي بتخليد والده.. تفاصيل
في مواجهة فكرية وسياسية غير مسبوقة، وجه هاني علي سالم البيض، نجل مهندس الوحدة اليمنية الراحل، رداً مفحماً ومباشراً للقيادي في مجلس الانتقالي المنحل هاني بن بريك، واضعاً حداً للمزايدات حول الألقاب السياسية لوالده، ومنتزعاً "قناع الوفاء" عمن وصفهم بـ "الأقربون" الذين خذلوا تاريخ والده طيلة سنوات مضت.
بدأ السجال حين اعترض هاني بن بريك على قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، بتخليد ذكرى الراحل علي سالم البيض بوصفه "نائب رئيس الجمهورية"، معتبراً ذلك محاولة لتزييف التاريخ وإلغاء 32 عاماً من نضال البيض لاستعادة الدولة الجنوبية. وزعم بن بريك أن هذا التوصيف ينتقص من قدر الرجل الذي يراه الجنوبيون "رئيساً" لا نائباً.
جاء رد هاني علي سالم البيض "مُخرساً" لكل محاولات التجييش العاطفي، حيث أكد أن تاريخ والده أكبر من الألقاب، وأن التوصيف الرسمي هو استحضار للذاكرة الوطنية للدولة بكل مراحلها، ولم يكتفِ البيض الابن بالدفاع عن المبادرة الرسمية، بل شن هجوماً مضاداً على القيادات الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي المنحل، متسائلاً بمرارة: "لماذا تأخر إنصاف والدي من الداخل الجنوبي طيلة تسع سنوات؟"
وبلهجة حازمة أوضح نجل الراحل أن العتب لا ينبغي أن يوجه لمنصب رسمي، بل للذين تركوا فراغاً ملأته "الروايات المجحفة" والسرديات التي حملت والده مسؤوليات تفوق طاقته، مشيراً إلى أن الإعلام الجنوبي نفسه ساهم في هذا الإجحاف.
واعتبر أن المبادرة الرسمية التي جاءت من القيادة الرئاسية "تُشكر" لأنها سدت الثغرة التي عجزت القيادات الجنوبية عن ملئها تحت قاعدة "الأقربون أولى بالمعروف".
واختتم نجل البيض رده بتذكير بن بريك وغيره بأن قبول والده بمنصب "نائب الرئيس" وتنازله طوعاً عن رئاسة الدولة في الجنوب كان تعبيراً عن "ثقافته السياسية وتنشئته الوطنية" وتقديره لحلم الشعب في الشمال والجنوب، مؤكداً أن هذا التنازل هو قمة النضال وليس انتقاصاً منه، في إشارة واضحة إلى ضرورة احترام مفهوم الدولة والشرعية بعيداً عن الشعارات التي تفتقر للفعل على أرض الواقع.