حضرموت منطقة عسكرية واحدة… رؤية واقعية لضمان الأمن والاستقرار

حضرموت منطقة عسكرية واحدة… رؤية واقعية لضمان الأمن والاستقرار
السدة نيوز


بقلم:عبدالجبار باجبير

انطلاقًا من المطالب العادلة لأبناء حضرموت، والتي بدأت منذ العام 2013م وهي أهم مطالب حلف قبائل حضرموت، وتأكدت لاحقًا في مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع – أبريل 2017م، برز توافق حضرمي واسع على رؤية واضحة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار، بعيدًا عن الإقصاء أو الصدام.


وتتمثل هذه الرؤية في أن تكون حضرموت منطقة عسكرية واحدة، وأن يتكوّن الجيش والأمن فيها من أبناء حضرموت أنفسهم، باعتبار ذلك الخيار الأكثر واقعية وقدرة على حفظ الأمن، واحترام خصوصية المحافظة، وبناء الثقة بين المواطن والمؤسسة العسكرية.

ولا يتعارض هذا التوجه مع إعادة دمج العسكريين الحضارم العاملين سابقًا ضمن المنطقة العسكرية الأولى إلى جانب المنطقة العسكرية الثانية، مع إمكانية استحداث ألوية حضرمية جديدة، ودمج مختلف التشكيلات والقوات القائمة (قوات حماية حضرموت، الدعم الأمني، كتيبة الحضارم وغيرها) في هيكل عسكري وأمني موحّد يشمل كامل حضرموت، ويعمل ضمن إطار الدولة والقانون.

وفي هذا السياق، يجدر التأكيد على أن قوات درع الوطن تمثل تشكيلًا عسكريًا سياديًا يتبع مباشرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وله مهام وطنية معروفة، ولا يُنظر إليه بوصفه بديلًا عن حق حضرموت في تنظيم شؤونها الأمنية، بل جزءًا من المنظومة العامة للدولة.

إن هذه الرؤية لا تستهدف طرفًا بعينه، ولا تحمل نزعة إقصائية، بل تسعى إلى حل عملي ومتوازن يحقق الاستقرار، ويحفظ سيادة الدولة، ويستجيب في الوقت نفسه لتطلعات أبناء حضرموت المشروعة.

فاستقرار حضرموت مسؤولية مشتركة، وأمنها يبدأ من أبنائها، وضمن دولة تحترم حقوق الجميع.