(أيام كُتبت بالحزن) في الرابع من ديسمبر.. والرابع من فبراير
زايد بارشيد
ليست كل التواريخ متشابهة بعضها يمر بهدوء وبعضها يترك أثراً لا يمحوه الزمن في لبنة والحيسر، لم يعد الرابع من ديسمبر يوم في التقويم ولا الرابع من فبراير تاريخاً في سجل التقويم، إنما هما متشابهان في الرقم، مختلفان في الشهر، متطابقان في الألم.. حيث تجدد الحزن في اليوم نفسه من شهرين مختلفين، بفقدان ثلاثة من خيرة شباب المنطقتين.
الرائد محمد عبدالله باحميش النوحي، خالد باسوع بارشيد النوحي، والرائد أحمد محروس بارشيد النوحي… أسماء باتت ترتبط في وجدان الأهالي بمعاني التضحية والرجولة والسيرة الطيبة، قبل أن ترتبط بالحزن والفقد.
رحل الثلاثة وبقيت خلفهم بيوت مثقلة بالصمت، وأصدقاء يستعيدون ملامحهم في كل زاوية من الحي.. لم يكونوا مجرد أسماء في خبر، إنما كانوا حضوراً يومياً في حياة الناس، وجزءاً من تفاصيل المجتمع.
ورغم قسوة اللحظة، يردد الجميع عبارة واحدة: لا اعتراض على قضاء الله وقدره، فالقلوب وإن انكسرت، ما زالت تقول: الحمد لله على كل حال.
لقد رحلوا وهم يحملون سمعة طيبة، وسيرة ناصعة، وشهادة من الناس قبل أن تكون شهادة من السماء.
طِبتم في حياتكم بذكركم الحسن، ونسأل الله أن يطيب مقامكم في جنات النعيم.
إنا لله وإنا إليه راجعون