ثلاثة أشهر بلا مرتبات.. العسكريون يواجهون الغلاء بصمت حكومي
تتصاعد حالة من الاستياء الواسع في صفوف منتسبي المؤسستين العسكرية والأمنية، جراء استمرار "سياسة المماطلة" في صرف مرتباتهم المتأخرة لفترة تجاوزت الثلاثة أشهر، وسط صمت حكومي يفاقم من حدة الأزمة المعيشية.
وأفاد عدد من العسكريين بأنهم لم يتسلموا مستحقاتهم المالية للأشهر الثلاثة الماضية، مؤكدين أن هذا التأخير يأتي في ظرف حساس للغاية، حيث تفصلنا أسابيع قليلة عن حلول شهر رمضان المبارك، الذي تزداد فيه الالتزامات المالية والأعباء المعيشية بشكل كبير.
وعبر منتسبو وزارتي الدفاع والداخلية عن خيبة أملهم من تجاهل الجهات المعنية لمناشداتهم المتكررة، مشيرين إلى أنهم باتوا عاجزين عن توفير أدنى متطلبات أسرهم الأساسية في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار المواد الغذائية وتدهور العملة المحلية.
"من يحملون عبء الأمن والدفاع على عواتقهم يُتركون اليوم وحيدين لمواجهة الغلاء، دون أدنى تقدير لتضحياتهم أو انتظام لحقوقهم المكتسبة." – (مقتطف من شكاوى الجنود).
وطالب منتسبو المؤسستين العسكرية والأمنية مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بالتدخل العاجل لإنهاء ملف الرواتب وصرف المتأخرات دفعة واحدة، محذرين من تبعات هذا الإهمال على الوضع المعيشي لآلاف الأسر التي تعتمد كلياً على هذه المرتبات الزهيدة التي لا تكاد تغطي قيمة سلة غذائية بسيطة.