الوحدة العادلة بدل الشعارات… البيض يطرح خارطة طريق لإنهاء الإقصاء

الوحدة العادلة بدل الشعارات… البيض يطرح خارطة طريق لإنهاء الإقصاء
السدة نيوز


قدم السياسي هاني علي سالم البيض قراءة وطنية معمقة لمستقبل الدولة، داعياً إلى تجاوز الصيغ التقليدية للوحدة والعبور نحو مفهوم "الوحدة العادلة". واعتبر البيض أن الشراكة المتكافئة والمواطنة المتساوية هما الضمانة الوحيدة لبقاء اليمن كياناً سياسياً واجتماعياً متماسكاً في مواجهة الأعاصير الإقليمية والمتغيرات الدولية المتسارعة.

وشدد البيض على أن الحفاظ على الوحدة كمنجز تاريخي لا يتحقق بالمزايدات أو الخطابات الإنشائية، بل بالشجاعة في "تصحيح أخطاء الإدارة" ومعالجة الاختلالات البنيوية التي رافقت مسيرتها. وأكد أن استمرار الوحدة مرهون بتحويلها من "شعار" إلى "ممارسة" قائمة على العدل والشراكة الحقيقية التي لا تستثني أحداً.

وفي تشخيصه لمتطلبات المرحلة، أكد البيض أن اليمن بحاجة ماسة إلى قيادات وطنية تمتلك "ثقافة سياسية واجتماعية مختلفة"، تؤمن بسيادة المؤسسات لا الأشخاص، وتعتمد مبادئ احترام التنوع كقيمة وطنية مضافة لا كمصدر للنزاع، وسيادة القانون بدلاً من منطق "الغلبة" والقوة، وإنهاء التهميش وتجفيف منابع الإقصاء السياسي والاجتماعي، كركائز للحكم.

واختتم البيض رؤيته بالإشارة إلى أن المستقبل يتطلب أسساً دستورية صلبة قادرة على خلق الأمل، مشيراً إلى أن "الندية" والضمانات الدستورية المحمية هي وحدها التي ستعيد بناء الثقة. ولم يستبعد البيض ضرورة صياغة "عقد اجتماعي جديد" يعيد ترتيب العلاقة بين كافة الأطراف بما يضمن حقوق الجميع ويؤسس لدولة المواطنة العادلة.