الرائد أحمد مبارك العوبثاني… نموذج وطني في زمن التحديات

الرائد أحمد مبارك العوبثاني… نموذج وطني في زمن التحديات
السدة نيوز

عبدالجبار باجبير

في زمنٍ كثرت فيه المزايدات، وقلّ فيه الإخلاص، يبرز بعض الرجال كعلامات فارقة في مسيرة الوطن، ومن بين هؤلاء يسطع اسم الرائد أحمد مبارك العوبثاني، الذي شكّل حضوره ومواقفه إضافة حقيقية لمسار الأمن والاستقرار في ساحل حضرموت.

لقد كان للرائد أحمد العوبثاني دورٌ محوري إلى جانب حلف قبائل حضرموت في مرحلة مفصلية، حين ساهم في تحرير ساحل حضرموت من مليشيات الانتقالي، وإعادة بسط الأمن بعد حالة الانفلات التي كادت أن تعصف بالسكينة العامة، واضعًا مصلحة حضرموت وأهلها فوق كل اعتبار.

ولم تتوقف جهوده عند هذا الحد، بل كان حاضرًا ميدانيًا إلى جانب العقيد ماجد العوبثاني في تأمين منشأة الضبة النفطية، والتصدي لمحاولات اقتحامها ونهبها، في موقف وطني مسؤول يعكس وعيًا عميقًا بخطورة المساس بمقدرات المحافظة وثرواتها السيادية.

وعلى الصعيد الخارجي، برز دور الرائد أحمد العوبثاني في إدارة العلاقات والتواصل مع عدد من البعثات الدبلوماسية خلال أصعب المراحل، حين كانت حضرموت تمر بظروف استثنائية ومعقدة. وقد شكّل حلقة وصل فاعلة ، ناقلًا صورة واقعية عن الأوضاع، وموضحًا كثيرًا من الملفات التي حاولت بعض الجهات تشويهها وشيطنة حلف قبائل حضرموت عبر حملات تضليل ممنهجة.

لقد تميز الرائد أحمد العوبثاني بالحكمة، والهدوء، والقدرة على العمل في أصعب البيئات، جامعًا بين الحضور الميداني والدور السياسي والعلاقات العامة، في نموذج نادر لرجل الدولة المسؤول، الذي يعمل بصمت، ويؤمن بأن خدمة حضرموت مسؤولية وطنية قبل أن تكون منصبًا أو موقعًا.


وفي محطة مفصلية من مسيرته الوطنية، برز دور أحمد مبارك العوبثاني بتاريخ 2 سبتمبر 2024م، بداية التصعيد، حين تولّى مسؤولية قيادة معسكر الحلف والإشراف على النقاط الأمنية، في مرحلة اتسمت بحساسية عالية وتحديات ميدانية معقدة. وقد نجح خلال تلك الفترة في إعادة تنظيم العمل الأمني، ورفع مستوى الجاهزية والانضباط، وترسيخ حالة من الاستقرار والثقة بين القوات والمجتمع المحلي، مستندًا إلى خبرته الميدانية وروحه القيادية، ما أسهم بشكل مباشر في حماية ساحل حضرموت وتعزيز أمنه.

ومن هذا المنطلق، فإننا نتطلع بثقة وأمل إلى أن يكون الرائد أحمد مبارك العوبثاني أحد الهامات الوطنية البارزة في المرحلة المقبلة، لما يمتلكه من تجربة، ونزاهة، ورؤية، وإخلاص لقضية حضرموت وأهلها.

إن تكريم الرجال الأوفياء لا يكون بالكلمات فقط، بل بالاعتراف بدورهم، ودعم مسيرتهم، وتمكينهم من مواصلة عطائهم، خدمة للوطن وحفاظًا على كرامته وسيادته.