مشاريع سعودية جديدة تعزز مسار التنمية في اليمن
هزاع البيل
في إطار الدعم التنموي المستمر الذي تقدمه المملكة العربية السعودية للجمهورية اليمنية، أعلن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن توقيع اتفاقية جديدة لتنفيذ 9 مشاريع تنموية، بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية، ضمن حزمة الدعم المعلنة بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، الهادفة إلى دعم القطاعات الحيوية وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
وتأتي هذه الاتفاقية استكمالاً لسلسلة من المشاريع التنموية التي ينفذها البرنامج السعودي في مختلف المحافظات اليمنية، بما يعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية المستدامة، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة القادرة على تنفيذ المشاريع بكفاءة وفاعلية.
وتركز الاتفاقية الجديدة على قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما من أكثر القطاعات احتياجاً للدعم في المرحلة الراهنة، ففي الجانب الصحي تتضمن المشاريع إنشاء وتنفيذ أربعة مشاريع صحية في محافظات لحج وتعز والضالع، من بينها إنشاء مستشفى العين الريفي في مديرية المواسط بمحافظة تعز، وإنشاء مستشفى الضالع الريفي، بما يسهم في تعزيز الخدمات الطبية، خصوصاً في المناطق الريفية والنائية.
كما تشمل المشاريع الصحية إنشاء وتجهيز أقسام متكاملة للعيادات التخصصية، وأقسام الطوارئ، والتنويم والولادة والعمليات، إضافة إلى غرف التعقيم والمختبرات وبنوك الدم وأقسام الأشعة ورعاية الأمومة والطفولة، بما يضمن تقديم خدمات صحية متكاملة وفق معايير حديثة.
وضمن الاهتمام بصحة الأمهات والأطفال، تضمنت الاتفاقية إنشاء وتجهيز مركز الأمومة والطفولة في منطقة رأس العارة بمحافظة لحج، متضمناً غرف عمليات للولادة الطبيعية والقيصرية، ووحدات للعناية المركزة والإفاقة، إلى جانب المختبرات وأقسام الأشعة، كما شملت الاتفاقية إنشاء مركز طوارئ للتوليد في المنطقة ذاتها، يضم عيادات وغرف ولادة وجناح حضانات للأطفال ووحدات عناية مركزة للأطفال.
وفي قطاع التعليم، نصّت الاتفاقية على إنشاء خمس مدارس جديدة في محافظات مأرب ولحج والضالع وشبوة وأبين، بهدف توفير بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للطلبة، وتعزيز البنية التحتية التعليمية، وستُجهّز المدارس بمعامل علمية حديثة، ومعامل للحاسب الآلي، ومرافق للأنشطة الرياضية، إضافة إلى المكاتب الإدارية والتعليمية، مع مراعاة احتياجات ذوي الإعاقة من خلال أقسام وتجهيزات متخصصة.
ويعكس تنفيذ هذه المشاريع توجه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نحو دعم التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال مشاريع مدروسة تستند إلى احتياجات حقيقية للمجتمعات المحلية، وتُنفذ بالشراكة مع مؤسسات وطنية تمتلك الخبرة والقدرة على الإنجاز.
وتؤكد هذه الاتفاقية مجدداً الدور المحوري الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني، ليس فقط عبر المساعدات الإغاثية، بل من خلال مشاريع تنموية طويلة الأمد تسهم في تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار، وتهيئة الأرضية لبناء مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.