صحفي حضرمي: أحداث ديسمبر أنهت عملياً مشروع الجنوب بصيغته القديمة
اعتبر الصحفي الحضرمي أمين بارفيد أن أحداث ديسمبر الماضي شكّلت نقطة تحول مفصلية في مسار ما يُعرف بـ"المشروع الجنوبي"، مؤكداً أنها وضعت – بحسب وصفه – "خطوطاً حمراء" أمام أي محاولة لإعادة إنتاج صيغة سياسية موحدة على حدود ما قبل عام 1990.
وأوضح بارفيد في منشور على صفحته بموقع فيسبوك أن التجربة الأخيرة أثبتت صعوبة تعميم نموذج سياسي أو أمني واحد على كامل الجغرافيا الجنوبية الشرقية، مشيراً إلى أن حضرموت والمهرة أعادتا التأكيد على مركزيتهما التاريخية ورفضهما لأي شكل من أشكال التبعية السياسية.
وقال: "لقد وضعت أحداث ديسمبر الماضي خطوطاً حمراء حاسمة أمام طموحات المشروع الجنوبي، وأنهت عملياً أي مساعٍ لإعادة إنتاج مشروع سياسي جنوبي موحد على حدود ما قبل 90."
وأضاف أن هذا التحول يفرض على النخب السياسية مراجعة خطابها بما يتوافق مع منطق "الندية والمشاركة" بدلاً من "الضم والإلحاق"، مؤكداً أن استعادة الشرق لمركزيته السياسية والثقافية تمثل – بحسب تعبيره – ضمانة لمستقبل أكثر توازناً واستقراراً.
وختم بارفيد بالتأكيد على أن استقرار عدن يمثل مدخلاً أساسياً لحماية ما وصفها بـ"الخطوط الحمراء" في تخوم حضرموت، داعياً إلى تبني صيغة "يمن متعدد" قائم على توافق المراكز الجيوسياسية.