حرب الخفاء ضد الريال اليمني.. من يقف وراء ما يحدث في عدن؟
كشفت مصادر محلية مطلعة في محافظة عدن، عن مخطط خطير وغير معلنة يعصف بالاقتصاد اليمني، تمثل في "حرب صامتة" شرسة يشنها عدد من كبار التجار وشركات الصرافة، تستهدف بشكل مباشر العملة المحلية (الريال اليمني) وتعمد إلى شل حركة النظام المصرفي.
وبحسب ما أفادت به مصادر "للمشهد اليمني"، فإن هذه الحرب المالية لا تعتمد على السلاح التقليدي، بل تستخدم آليات "الحجب" و"الاحتكار"؛ حيث تقوم دوائر نافذة بسحب السيولة من الأسواق وحجب العملة المحلية عن التداول، مما يخلق ضغوطاً هائلة على البنوك والمؤسسات المالية، ويؤدي إلى شح حاد في النقد يتذوق مرارته المواطن البسيط في يومه وليلته.
وتتجاوز أبعاد هذه الأزمة حدود عدن لتشمل طوقاً واسعاً من المحافظات اليمنية الأخرى، حيث باتت الأسواق المحلية ترزح تحت وطأة هذه الممارسات التي تهدد بانهيار الاستقرار المالي، وتدفع بالأسعار في مسار تصاعدي محموم، ليعيد المشهد اليمني إنتاج أزمات اقتصادية متفاقمة تضاعف معاناة المواطن الذي يعتمد في قوته اليومي على الريال اليمني.
وفي ظل هذا السيناريو الكئيب، يؤكد مراقبون أن هذه الممارسات تعمل كـ "عقبة كأداء" أمام أي محاولات لتحسين الظروف المعيشية، حتى لو كانت تحسينات طفيفة، حيث يتم بتر أي مسار للانفراج الاقتصادي قبل أن يرى النور.
وقد بلغت حدة السخط الشعبي ذروتها، حيث طالب مواطنون ومتابعون السلطات الرسمية والمختصة بالتدخل العاجل وحاسم، مطالبين بفرض ضوابط صارمة ورقابة مشددة لوقف هذه الممارسات الاحتكارية، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من قيمة الريال اليمني، وحماية الحياة الاقتصادية للمواطنين من براثن هذه الحرب الخفية التي لا تقل خطورة عن النزاعات العسكرية.