مخاوف مالية في اليمن عقب إفلاس شركة صرافة وضياع مليارات الريالات.. تفاصيل

مخاوف مالية في اليمن عقب إفلاس شركة صرافة وضياع مليارات الريالات.. تفاصيل
السدة نيوز

أقدم المئات من اليمنيين على سحب أموالهم من المحافظ المالية، خلال الأيام الماضية، خشية تعرضها للضياع أو التجميد، وذلك عقب الإعلان القضائي عن إفلاس شركة "الاتحاد للصرافة" ، في واقعة أثارت موجة واسعة من القلق بين المودعين، خصوصًا في ظل الحديث عن ضياع أكثر من "أربعة مليارات ريال يمني" .

 

وتأتي هذه التطورات بعد حوادث مشابهة طالت نحو 15 شركة مساهمة وهمية ، برأسمال إجمالي يتجاوز "250" مليار ريال يمني ، في ظل بيئة اقتصادية هشة ومناخ يفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية القانونية والمالية للمواطنين.

 

وقالت مصادر مالية لـ"المشهد اليمني"، إن المئات من المودعين بادروا إلى سحب أموالهم من المحافظ المالية، خوفًا من حدوث انهيارات جديدة في القطاع المالي، عقب فضيحة الإفلاس الأخيرة التي طالت شركة "الاتحاد للصرافة" ، مؤكدة أن ما تبقى في بعض تلك المحافظ لم يعد يتجاوز مبالغ بسيطة.

 

وأضافت المصادر أن هذه المخاوف تصاعدت بعد إفلاس الشركة، وما ترتب عليه من تضرر المئات من المودعين الذين تتجاوز أموالهم أربعة مليارات ريال يمني، مشيرة إلى أن معظم هذه الأموال تعود لأسر مغتربين في محافظة إب ، كانت قد أودعت مدخراتها لدى الشركة المملوكة لبدر الجماعي، الذي أعلن إفلاسه أمام المحكمة.

 

وتشير المعلومات إلى أن هذه الواقعة تأتي ضمن سلسلة من الانهيارات والاتهامات التي طالت عددًا من شركات الصرافة، من بينها "الشعيبي للصرافة" و"الزبيري للصرافة" . كما تفيد المعطيات بأن أكبر المتضررين في قضية شركة الاتحاد هم من المغتربين اليمنيين في الولايات المتحدة الأمريكية .

 

وحمّل المودعون مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة، باعتبارها الجهة التي تتحكم في تحديد حجم التأمين أو الضمان الذي تودعه شركات الصرافة لدى البنك المركزي، وسط اتهامات لها بالتواطؤ في عمليات نصب واحتيال، من خلال تجاوز قوانين البنك المركزي واللوائح المنظمة التي تحدد سقفًا معينًا لإيداعات المواطنين، بما يضمن حماية أموالهم مقابل تلك الضمانات.

 

ودعا مواطنون البنك المركزي إلى اتخاذ إجراءات رقابية واحترازية أكثر صرامة لحماية المواطنين من الوقوع ضحايا لانهيار شركات الصرافة أو البنوك، بالتزامن مع مطالبات بضرورة أن يعمل البنك بحيادية تامة بعيدًا عن أي نفوذ أو سيطرة سياسية.

 

ويرى مراقبون أن إعلان الإفلاس في مثل هذه الحالة يثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصًا أن الحديث يدور عن شركة صرافة لم تكن -بحسب المتداول- تمارس أنشطة مصرفية واسعة، مثل تقديم التسهيلات الائتمانية أو خطابات الضمان أو الدخول في استثمارات ومضاربات مالية كبيرة، وهو ما يجعل اللجوء إلى إعلان الإفلاس محل شك وتساؤل.

 

ويعتبر متابعون أن رفع دعوى الإفلاس قد يمثل خطوة قانونية ذكية من جانب مالك شركة الصرافة، لكونها قد تتيح له الاحتماء بالقانون؛ إذ تعمل المحكمة التجارية، في مثل هذه الحالات، على وقف دعاوى الدائنين والمطالبات الفردية، وإلزامهم بقبول تسويات قانونية، مع بيع أصول المنشأة بطريقة قانونية وآمنة، فضلًا عن توفير قدر من الحماية للمديرين أو المسؤولين عن الشركة.

 

وكانت المحافظ المالية قد أسهمت خلال الفترة الماضية في التخفيف من مشكلة تلف الأوراق النقدية في مناطق سيطرة الحوثيين، ومن أبرزها : جيب محفظة النجم، الامتياز، الحزمي، الهتار إكسبرس، يمن إكسبرس، الأكوع موني، المحيط إكسبرس، المميز إكسبرس، برق إكسبرس، سند كاش، إتش بي فاست، عامري كاش، حوالات واصل، ريال موني، وأم فلوس، وغيرها من المحافظ المالية المنتشرة في السوق اليمنية.