ورشة شبابية بالمكلا تستعرض مهام المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية

ورشة شبابية بالمكلا تستعرض مهام المجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية
السدة نيوز

برعاية عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ محافظة حضرموت، رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى للقوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، نظمت اللجنة التحضيرية، اليوم بمدينة المكلا، ورشة تعريفية بالمجلس التنسيقي الأعلى، بمشاركة عدد من قادة الرأي الشباب من مختلف مديريات ساحل حضرموت، وذلك في إطار برنامجها الرامي إلى توسيع دائرة التواصل المجتمعي، وتعزيز الشراكة مع مختلف الفئات والشرائح، وإطلاعها على أهداف المجلس وأدواره ومهام المرحلة التأسيسية.

 

وفي مستهل الورشة، ألقى وكيل محافظة حضرموت المساعد لشؤون الشباب ومنظمات المجتمع المدني، الدكتور مراد محمد باعلوي، كلمة أكد فيها أن حضرموت تقف أمام مرحلة مفصلية تتطلب تضافر جهود جميع أبنائها، وترسيخ ثقافة التوافق والعمل المشترك، بما يحفظ مصالح المحافظة ويعزز استقرارها، مشيرًا إلى أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في مسيرة البناء والتنمية، وأن تمكينهم وإشراكهم في المبادرات الوطنية يعكس إيمانًا بدورهم المحوري في صناعة المستقبل وترسيخ قيم المسؤولية والشراكة المجتمعية.

 

حضر الورشة وشارك في إدارة محاورها النقاشية أعضاء اللجنة التحضيرية: الأستاذ طارق العكبري، الدكتور رفعت باصريح والدكتور عبدالعزيز جابر، والدكتورة مارينا الجوهي،وردة النقيب وهشام الكاف.

 

من جانبه، استعرض عضو اللجنة التحضيرية الأستاذ طارق العكبري المرتكزات التي يقوم عليها المجلس التنسيقي الأعلى، موضحًا أنه يمثل إطارًا تنسيقيًا جامعًا يهدف إلى توحيد الرؤى وتعزيز العمل المشترك بين القوى والمكونات السياسية والمجتمعية الحضرمية، بما يسهم في بلورة موقف حضرمي موحد تجاه مختلف القضايا والاستحقاقات الوطنية، مؤكدًا أن المجلس لا يشكل بديلاً عن أي مكون سياسي أو مجتمعي، وإنما يسعى إلى تعزيز التكامل والشراكة بين الجميع في إطار من التوافق واحترام التنوع.

 

كما قدم عضو اللجنة التحضيرية، الناطق الرسمي باسم اللجنة، الدكتور عبدالعزيز صالح جابر، عرضًا شاملًا حول مهام اللجنة واختصاصاتها خلال المرحلة التأسيسية، مستعرضًا الجهود التي قادها عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ محافظة حضرموت، رئيس اللجنة التحضيرية للمجلس التنسيقي الأعلى، الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، في إطلاق هذه المبادرة وتأسيس المجلس، انطلاقًا من رؤيته الرامية إلى توحيد الصف الحضرمي، وتعزيز الشراكة بين مختلف القوى والمكونات السياسية والمجتمعية، وبناء إطار جامع يعبر عن تطلعات أبناء حضرموت ويدافع عن حقوقها واستحقاقاتها.

 

وأوضح أن أعمال اللجنة تتركز على إعداد وصياغة الوثائق السياسية والتنظيمية للمجلس، وفي مقدمتها النظام الأساسي، واللائحة الداخلية، والمشروع السياسي، ورؤية حضرموت للحوار الجنوبي الشامل، والميثاق، إلى جانب استكمال الأطر التنظيمية والمؤسسية اللازمة، تمهيدًا لانعقاد المؤتمر العام التأسيسي وإقرار الوثائق بصورة توافقية.

 

وأكد أن أعمال اللجنة لا تزال ضمن المرحلة التأسيسية، وأن جميع الوثائق السياسية والتنظيمية ما تزال قيد الإعداد والمراجعة، ولم تعتمد بصيغتها النهائية، مجددًا التزام اللجنة بمواصلة النقاش والحوار وصولًا إلى وثائق توافقية تعبر عن الإرادة الحضرمية، وتعزز وحدة الصف، وتؤسس لقيام المجلس التنسيقي الأعلى باعتباره إطارًا حضرميًا وطنيًا جامعًا يعبر عن تطلعات أبناء حضرموت، ويعزز حضورها في مختلف الاستحقاقات السياسية الوطنية القادمة.

 

بدوره، أكد عضو اللجنة التحضيرية الدكتور رفعت باصريح أن اللجنة تتبنى منهجية عمل تشاركية تقوم على الانفتاح والاستماع إلى مختلف الآراء والمبادرات، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن نجاح المشروع الوطني الحضرمي يرتكز على المشاركة الواسعة لمختلف القوى والفعاليات والكفاءات المجتمعية، بما يضمن أن تعكس الوثائق النهائية الإرادة الحضرمية الجامعة.

 

من جانبها، أكدت عضو اللجنة التحضيرية الدكتورة مارينا الجوهي أن المجلس التنسيقي الأعلى سيضطلع بأدوار مهمة في دعم مسارات التنمية وتعزيز الشراكة المجتمعية وخدمة المواطنين، إلى جانب مهامه السياسية والتنظيمية، مشيرة إلى أهمية تمكين المرأة وتوسيع مشاركتها في مختلف المجالات، باعتبارها شريكًا أساسيًا في مسيرة البناء والتنمية وصناعة مستقبل حضرموت وأبنائها.

 

من جانبه، أكد عضو اللجنة التحضيرية هشام الكاف أهمية مشاركة الشباب في اتخاذ القرار السياسي، مشدداً على أن الشباب في اللجنة يحرصون خلال جميع الاجتماعات على تأكيد فاعليتهم الحقيقية في صنع القرار، ورفض التعامل معهم كأرقام أو لتعبئة الفراغ ضمن قوام المجلس التنسيقي.

 

وشهدت الورشة نقاشًا موسعًا بين أعضاء اللجنة والمشاركين، تناول عددًا من القضايا المرتبطة بأهداف المجلس وآليات عمله، حيث استمعت اللجنة إلى الملاحظات والمقترحات المقدمة، وقدمت الإيضاحات اللازمة بشأن مختلف الاستفسارات، التي تمحورت حول أهمية توحيد الصف الحضرمي وتعزيز التوافق بين مختلف القوى والمكونات، باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لإنجاح المشروع الوطني الحضرمي، وتمكين حضرموت من التعبير عن إرادة أبنائها والدفاع عن حقوقها واستحقاقاتها في مختلف المحطات والاستحقاقات القادمة.