محافظ صعدة يكشف أنشطة الحـ.ـوثيين ويؤكد رفض أبناء المحافظة للمليشيا
قال محافظ صعدة اللواء تركي أحمد مزهر بن قمشة إن جماعة الحوثيين لا تمثل أبناء المحافظة، متهمًا إياها بتحويل صعدة إلى مركز لإدارة العمليات العسكرية وتهديد دول الجوار والملاحة الدولية.
وأوضح بن قمشة، في حوار مع صحيفة «عكاظ»، أن أبناء صعدة بمختلف مكوناتهم يرفضون استهداف مكة المكرمة والأراضي السعودية، مؤكدًا أن ما تقوم به الجماعة، بحسب قوله، لا يعبر عن أبناء المحافظة ولا عن قيم المجتمع اليمني.
واتهم المحافظ الحوثيين بتنفيذ أنشطة عسكرية وصاروخية بدعم من خبراء إيرانيين وعناصر من «حزب الله»، مشيرًا إلى وجود مستشارين وخبراء في المناطق الخاضعة للجماعة، قال إنهم يشاركون في إدارة العمليات العسكرية وتطوير القدرات الصاروخية.
وأضاف أن الجماعة أنشأت، وفق قوله، مصانع وورشًا لإنتاج الألغام والصواريخ في عدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها، إلى جانب اتهامات بإنشاء أنشطة مرتبطة بتهريب وتجارة المخدرات والأسلحة.
وأشار إلى أن عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات تتم، بحسب روايته، عبر طرق بحرية تصل من إيران إلى موانئ يمنية خاضعة للحوثيين، لافتًا إلى ضبط شحنات من الأسلحة والممنوعات في عمليات نفذتها القوات البحرية وخفر السواحل والقوات المناهضة للجماعة.
وفي حديثه عن أوضاع أبناء صعدة، قال بن قمشة إن المحافظة تعرضت لانتهاكات ونزوح واسع منذ اندلاع الحروب مع الحوثيين قبل عام 2004، مشيرًا إلى أن أعدادًا كبيرة من أبناء المحافظة نزحوا على مراحل إلى مناطق مختلفة داخل اليمن.
واتهم الجماعة كذلك بتغيير المناهج التعليمية والسيطرة على المؤسسات التعليمية والمساجد، إضافة إلى تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال، معتبرًا أن هذه الممارسات أسهمت في إحداث تغييرات اجتماعية وفكرية داخل المحافظة.
وقال إن أبناء صعدة الذين غادروا مناطق سيطرة الحوثيين وواصلوا تعليمهم أصبحوا، بحسب تعبيره، حاضرين في مواقع قيادية ومحافل دولية، ويحملون قضيتهم في مواجهة الجماعة.
وأكد المحافظ أن أبناء صعدة يقفون إلى جانب الحكومة اليمنية ومجلس القيادة الرئاسي في الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة، مشددًا على أن هدفهم هو استعادة المحافظة وإنهاء سيطرة الحوثيين عليها وإعادتها إلى مسار التنمية والاستقرار.
كما تحدث عن العلاقات الاجتماعية والقبلية والأسرية الممتدة بين أبناء صعدة والمملكة العربية السعودية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على هذه الروابط وتعزيزها.
وأشاد بن قمشة بالدعم السعودي لليمن وأبناء صعدة، مشيرًا إلى أن الدعم شمل الجوانب الإنسانية والتنموية ونزع الألغام، إلى جانب الخدمات الصحية، مستشهدًا بمستشفى السلام في صعدة الذي قال إنه يقدم خدمات علاجية مجانية منذ عقود.
وحول مستقبل المحافظة، قال محافظ صعدة إن أبناءها سيكونون، بحسب قوله، في مقدمة المشاركين في أي تحرك عسكري لاستعادة المحافظة من الحوثيين، معتبرًا أن صعدة تمثل إحدى أهم ساحات المواجهة مع الجماعة.
وأكد أن استعادة الدولة لسيطرتها على صعدة، من وجهة نظره، ستشكل خطوة مهمة نحو إنهاء نفوذ الحوثيين وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.