السعودية توسّع خياراتها العسكرية لمواجهة تصعيد الحـ.ـوثيين

السعودية توسّع خياراتها العسكرية لمواجهة تصعيد الحـ.ـوثيين
السدة نيوز

تعمل السعودية على توسيع خياراتها الدفاعية والعسكرية المرتبطة بالملف اليمني، بالتزامن مع تصاعد هجمات الحوثيين والتطورات في منطقة باب المندب، وفق تقرير نشرته مجلة «إنتليجنس أونلاين» الفرنسية المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية.

وبحسب التقرير، أجرت الرياض اتصالات مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وباكستان وتركيا، وقدمت قوائم باحتياجات دفاعية وصفت بالعاجلة، تشمل منظومات حديثة للدفاع الجوي وتقنيات للتصدي للطائرات المسيّرة، إلى جانب طلبات تتعلق بالدعم الجوي.

وأشار التقرير إلى أن التحركات السعودية تأتي في إطار إعادة تقييم الوضع الدفاعي على الحدود، بالتوازي مع جهود لتعزيز قدرات القوات الحكومية اليمنية وإعادة تسليحها، في ظل التطورات العسكرية الأخيرة.

خيارات أمنية وعسكرية متعددة

وذكر التقرير أن الخيارات السعودية لا تقتصر على شراء منظومات دفاعية، إذ تحدث عن اتصالات مع مستشارين لبحث إمكانية الاستعانة بعناصر من شركات أمنية خاصة، إلى جانب مقاتلين من كولومبيا ومناطق أخرى، ومقاتلين سوريين سابقين، لتنفيذ مهام دفاعية على الحدود والمساهمة في دعم القوات اليمنية.

كما أشار إلى أن الرياض تعمل على تنويع مصادر تقنيات مكافحة الطائرات المسيّرة، لافتًا إلى محادثات سابقة مع شركات دفاعية صينية للحصول على تقنيات منخفضة التكلفة لهذا الغرض.

تعاون استخباري ودعم للقوات اليمنية

وفي الجانب الاستخباري، أفاد التقرير بأن إسرائيل توفر معلومات استخبارية عبر مركز عمليات مشترك تشرف عليه القيادة المركزية الأميركية وتشارك فيه القوات السعودية.

وأضاف أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي طلب من واشنطن تقديم مساعدة مباشرة، إلا أن الولايات المتحدة رفضت ذلك، وفق ما أوردته المجلة.

وبحسب التقرير، تواصل السعودية في الوقت ذاته تزويد القوات الحكومية اليمنية بمعدات عسكرية، بينها طائرات مسيّرة للاستطلاع وأخرى هجومية صينية الصنع، مشيرًا إلى مشاركة شركة «واكب» الدفاعية التابعة لعائلة المنيفي في توريد بعض هذه المعدات بالتعاون مع شركات تصنيع صينية.

بين التصعيد والمسار السياسي

وفي موازاة التحركات العسكرية، تحدثت «إنتليجنس أونلاين» عن اتصالات بين الحوثيين ومبعوثين أميركيين، قالت إن الجماعة عرضت خلالها تصعيدها الأخير باعتباره ردًا على ما تعتبره خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

ويرتبط الخلاف، وفق التقرير، بملفات من بينها تقاسم عائدات النفط ورفع القيود المفروضة على مطار صنعاء.

وخلص التقرير إلى أن السعودية تعمل حاليًا على تعزيز قدراتها الدفاعية وتأمين احتياجات عسكرية إضافية، بالتزامن مع دراسة مسارات التعامل مع التطورات المقبلة، في ظل استمرار التصعيد العسكري والاتصالات السياسية.