تقرير حقوقي يحذر من استغلال المراكز الصيفية الحـ.ـوثية لتجنيد الأطفال
وثّقت منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والإخفاء القسري التحاق أكثر من 461 ألف طفل بالمراكز الصيفية التابعة لجماعة الحوثي خلال الفترة من يناير وحتى نهاية سبتمبر 2026، محذرة من استغلال هذه المراكز في التعبئة الفكرية والطائفية والتدريب والاستقطاب والتجنيد.
وقالت المنظمة، خلال استعراض تقريرها في قصر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، إن عدد الأطفال الملتحقين بهذه المراكز بلغ نحو 461,815 طفلًا، موزعين على عدد من المحافظات اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة.
ووفقًا للتقرير، بلغ عدد الأطفال الذين جرى تجنيدهم عبر هذه المراكز خلال العام الجاري نحو 62,700 طفل، مشيرًا إلى نقل عشرات الآلاف منهم، عقب انتهاء الدورات، إلى معسكرات تدريب ومواقع مرتبطة بالعمليات العسكرية.
وأوضح التقرير أن أنشطة المراكز امتدت إلى أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء وصعدة وحجة وذمار والمحويت وعمران والجوف، إلى جانب محافظات أخرى، لافتًا إلى استخدام المدارس والمساجد والقاعات ومرافق مختلفة لاستضافة هذه الأنشطة.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، سجلت أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء نحو 123 ألف حالة التحاق، فيما بلغ العدد في محافظة صعدة 89,745 طفلًا، وفي حجة 66,700 طفل، وذمار 31 ألف طفل.
كما رصد التقرير 146,390 طفلًا في محافظات المحويت وعمران وريمة وإب وتعز والبيضاء، إضافة إلى 4,980 طفلًا في ثلاث مديريات بمحافظة الجوف.
وأكدت المنظمة أن الأرقام المعلنة تمثل الحالات التي تمكنت من رصدها وتوثيقها، ولا تشمل بالضرورة جميع حالات تجنيد الأطفال، في ظل صعوبات الوصول إلى بعض المناطق والعراقيل التي تواجه عمليات التوثيق.
وفي سياق متصل، تناول رئيس المنظمة، الشيخ جمال المعمري، خلال مشاركته في جلسة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضمن البند التاسع، ما وصفه بممارسات التمييز العنصري والطائفي والانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون والأطفال في اليمن.
وأشار المعمري إلى استهداف نحو مليون و600 ألف طالب في مناطق سيطرة الحوثيين، من خلال تغيير المناهج الدراسية وتنفيذ أنشطة قال إنها تهدف إلى التعبئة الفكرية والطائفية.
كما سلط الضوء على أوضاع المختطفين المدنيين، بمن فيهم أكاديميون وسياسيون وناشطون وصحفيون وموظفون أمميون وعاملون في المجال الإنساني، مطالبًا المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان بالعمل على حماية المدنيين والأطفال ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وذكرت المنظمة أن مشاركتها في أعمال مجلس حقوق الإنسان بجنيف تضمنت عقد 15 لقاءً مع جهات ومنظمات حقوقية وأممية، إلى جانب لقاء مع لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، لعرض قضايا الانتهاكات والتمييز وحقوق الأطفال في اليمن.