رسالة سعودية رسمية هامة بشأن سيادة اليمن.. تفاصيل
قالت صحيفة "عكاظ" السعودية الرسمية في افتتاحية عددها الصادر اليوم بعنوان "السعودية وسيادة اليمن" إن المملكة استشعرت مُبكّراً، حق الشعب اليمني في جوار آمن يعينه على توطيد دعائم استقراره، ورخاء معيشته، وتنمية وطنه، وسيادية قراره، وكانت بما لها من ثِقلٍ وازن في المؤسسات الأممية والمؤتمرات الدولية، تؤكد على استقلال اليمن، وتطالب بسلامة ووحدة أراضيه، دون أية مزايدات، ولا إغفال لما بين الوطنين من معاهدات واتفاقيات.
وأضافت الصحيفة: "ولم تكن مواقف حكومة المملكة ناشئة عن عاطفة انفعالية، ولا نابعة من ردود أفعال آنية، بل هناك سياق تاريخي، وشواهد جغرافية تؤكد عمق الأواصر، وتلازم المصير المُشترك، تمثلت في كون المملكة قيادةً وشعباً حاضناً آمناً لليمن دولة وحكومات وشعباً، بل كانت الأولوية للأشقاء اليمنيين، بين بقية دول الجوار وبقية الأشقاء، في الامتيازات والاستثناءات وإجراءات الدخول والخروج المرنة".
وأكدت الصحيفة أن المملكة تظل ضامناً رئيساً لسلامة اليمن، ووحدة أراضيه والنأي بمكوناته عن إشكالات اشتعلت نيرانها، مشيرة إلى أن المملكة ولما لها من علاقة مع اليمن من عمق وإرث عصيّين على النسيان والتجاهل، بادرت ولا تزال في صدارة الدعم بكل أنواعه، اضطلاعاً بدورها التاريخي، وتوظيفاً لمكانتها الإقليمية لصالح جار الجغرافيا، وشريك التاريخ، والالتزام بموقفها الإنساني، باعتبارها صمام أمان، وسياج حماية لإخراج اليمن من بؤرة صراع مفتعلة، غايتها استيراد الفوضى وتصديرها، وخلق حالة عدم استقرار لأهداف ومطامع دنيئة.
ولفتت الصحيفة أن المملكة تحملت كل تبعات الملف اليمني برحابة صدر دون مساومات ولا إملاءات، كون حقوق الأخوة والجوار أثمن من كل المصالح، وأبقى من جميع المنافع، مشددة على أن "العلاقات البينية بين المملكة واليمن علاقة روح بجسد، وكيان بوجدان، وذاكرة بواقع، وغايتها الإستراتيجية حفظ السيادة، واستحقاق الشعب الكريم للعيش في أمن وأمان".