من معسكر النهدين إلى جبهات تعز.. ماذا نعرف عن سرية الوقاية الكيميائية؟

من معسكر النهدين إلى جبهات تعز.. ماذا نعرف عن سرية الوقاية الكيميائية؟
السدة نيوز

كشف موقع «المشهد اليمني» عن معلومات وصفها بالحصرية بشأن سرية الوقاية الكيميائية التي كانت تتمركز في معسكر النهدين بالعاصمة صنعاء، قبل أن تقع تحت سيطرة جماعة الحوثي عقب اجتياحها العاصمة عام 2014.

ونقل الموقع عن مصادر عسكرية رفيعة أن السرية كانت تتبع اللواء الرابع حرس جمهوري سابقاً، بقيادة العميد أحمد شملان، وكانت مهامها دفاعية، وتتمثل في تدريب الأفراد على الوقاية من الأسلحة الكيميائية، والكشف عن المواد الخطرة، وتنفيذ عمليات التطهير.

وبحسب المصادر، كانت السرية تضم معدات مخصصة للأغراض الدفاعية، من بينها كمامات وبدلات واقية وأجهزة لكشف الغازات وعربات للرش والتطهير، إلى جانب عبوات محكمة الإغلاق يُعتقد أنها تحتوي على مواد كيميائية.

وفيما يتعلق بما تردد عن حصول الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح على معدات السرية من الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، أوضحت المصادر أن التعاون بين البلدين خلال ثمانينيات القرن الماضي شمل مجالات التدريب والخبرات الدفاعية والهجومية، مشيرة إلى عدم وجود سجل أممي يثبت نقل أسلحة كيميائية هجومية بينهما.

ويأتي الكشف عن هذه المعلومات بالتزامن مع اتهامات رسمية وجهتها السلطة المحلية في محافظة تعز لجماعة الحوثي باستخدام أسلحة محرمة دولياً في عدد من جبهات المحافظة.

وقالت السلطة المحلية، في بيان، إنها تلقت بلاغات ميدانية متطابقة من جبهتي الأقروض وكحلان، تفيد بتعرض مواقع تابعة لقوات الجيش الوطني والمقاومة لقصف بقذائف يُشتبه في احتوائها على مواد سامة محظورة دولياً، ما أدى إلى إصابة مدنيين ومقاتلين بحالات اختناق حادة وإغماء.

وطالبت السلطة الحكومة الشرعية بإيفاد فريق فني متخصص لمعاينة المواقع المستهدفة وتوثيق الشهادات والتقارير الطبية، كما دعت الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى التدخل العاجل وتقديم الدعم الفني لإجراء تحقيق مهني وشفاف وفق المعايير الدولية.

من جانبه، وصف وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني البلاغات الواردة من تعز بأنها تطور بالغ الخطورة، محذراً من مساعٍ حوثية لتطوير قدرات كيميائية عبر مختبرات سرية، بدعم من الحرس الثوري الإيراني، وربط ذلك بشحنات سبق أن ضبطتها القوات الحكومية في البحر الأحمر.

وأكدت السلطة المحلية أن ثبوت استخدام مواد كيميائية محظورة سيشكل جريمة حرب تستوجب المساءلة والملاحقة أمام الآليات العدلية الدولية.