أكاديمي قطري يقترح حل مجلس الرئاسة وإطلاق «مارشال خليجي» لليمن

أكاديمي قطري يقترح حل مجلس الرئاسة وإطلاق «مارشال خليجي» لليمن
السدة نيوز


رسم المفكر الاستراتيجي والأكاديمي القطري، الدكتور محمد صالح المسفر، رؤية نقدية وتحليلية لمستقبل اليمن في ظل تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، محذراً من "فخ المحاصصة" وداعياً إلى تحول جذري في طبيعة العلاقة بين اليمن ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأشاد الدكتور المسفر بشخصية رئيس الوزراء الجديد، الدكتور شائع الزنداني، واصفاً إياه بأنه "أحد أبرز الشخصيات علماً وتجربة وحزماً"، معتبراً أن احتفاظه بوزارة الخارجية خطوة موفقة. ومع ذلك، وجه المسفر انتقادات حادة للأسس التي بُنيت عليها الحكومة.

وحذر المسفر من خطر المحاصصة، ووصفها بـ "المرض السياسي الفتاك" الذي دمر دولاً كالعراق ولبنان، مشيراً إلى أن التشكيلة القائمة على التقسيم المناطقي (20 للجنوب و15 للشمال) تحمل في طياتها تناقضات قد تعيق الاستقرار.

وتساءل المسفر عن جدوى وجود وزراء يمثلون كيانات (في إشارة للانتقالي) إذا كانت قد أعلنت حل نفسها، داعياً إلى ولاء مطلق للوطن بعيداً عن التبعية.

وطرح الدكتور المسفر مقترحاً جريئاً يقضي بضرورة إعادة النظر في هيكلة السلطة العليا، داعياً إلى حل المجلس الرئاسي "متعدد الرؤوس" وانتخاب أو تعيين رئيس واحد للدولة عبر البرلمان لفترة انتقالية، معتبراً أن الرئيس رشاد العليمي يمتلك المزايا القيادية المطلوبة لهذا الدور.

وشدد على ضرورة إعادة بناء الجيش وقوى الأمن على أسس وطنية صلبة، مع ضمان انتظام المرتبات لقطع الطريق أمام التكسب الشخصي أو الارتهان للخارج.


في الشأن الاقتصادي، وجه المسفر نداءً حاراً لدول الخليج (السعودية، قطر، الكويت) للعب دور "المنقذ" كما فعل الاتحاد الأوروبي مع اليونان وإسبانيا، عبر إحلال العمالة اليمنية، وجذب وتأهيل الكوادر اليمنية بدلاً من العمالة الآسيوية، لتكون التحويلات المالية رافداً للاقتصاد اليمني.

ودعا إلى سحب الاستثمارات الخليجية من الولايات المتحدة — التي وصفها بأنها تسير نحو الهاوية — وتوجيهها نحو قطاعات التعدين والزراعة والسياحة، وتوفير الطاقة الشمسية وإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية والصحية في اليمن.

واختتم المسفر رؤيته بالدعوة إلى مشروع استراتيجي بعيد المدى، يتمثل في بناء "فيدرالية يمنية - سعودية - قطرية - كويتية"، مع الأمل في انضمام عُمان والإمارات لاحقاً، لتشكل كياناً سياسياً كبيراً يتناوب قادته على الرئاسة (على غرار النموذج الماليزي)، مؤكداً أن هذا الاتحاد ضرورة أمنية وقومية لحماية ثروات ومكانة دول المنطقة من الاستهداف الخارجي.. مختتمًا مقاله بالنداء: "يا عرب الخليج، لا تتركوا اليمن وحيداً يواجه مصيره المؤلم، وأنتم قادرون على إنقاذه".