النعمان يكشف شروط انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي

النعمان يكشف شروط انضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي
السدة نيوز

أكد نائب وزير الخارجية اليمني الأسبق، مصطفى أحمد النعمان، أن ملف انضمام اليمن إلى مجلس التعاون لدول الخليج العربية ليس وليد اللحظة، بل هو استحقاق تفرضه الجغرافيا والتاريخ، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا المسار لا يمكن أن يكتمل دون استقرار سياسي داخلي وتهيئة بنيوية تحاكي تجارب الاندماج الدولية.

و أوضح النعمان، في حديثه لقناة "الحرة"، أن فكرة الانضمام كانت أمراً طبيعياً بحكم الروابط الاستراتيجية، لاسيما مع السعودية وسلطنة عُمان.

وأشار إلى أن ما حال دون ذلك تاريخياً هو الاختلاف في طبيعة أنظمة الحكم، والتفاوت الاقتصادي الكبير بين اليمن ودول المجلس.

وحول الطرح الذي يتبناه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بشأن إطلاق مشروع لإعادة الإعمار على غرار "خطة مارشال"، اعتبر النعمان أن هذا المشروع لا يمكن أن يكون بديلاً عن الحل السياسي.

واعتبر أن "أي مشروع اقتصادي بهذا الحجم يتطلب إنهاء الحرب فعلياً ورسمياً، ووجود استقرار أمني وسياسي كامل يسبق تدفق الاستثمارات."

واقترح النعمان نهجاً واقعياً يعتمد على "الاندماج التدريجي"، مستشهداً بتجارب الاتحاد الأوروبي مع دول مثل إسبانيا والبرتغال، مؤكداً أن المسار يبدأ بانخراط اليمن في المنظمات المتخصصة (شباب، رياضة، ثقافة، تعليم)، وتوحيد المعايير الاقتصادية والبنيوية، والربط المؤسسي مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ورؤية المملكة 2030.

ولفت الدبلوماسي اليمني إلى نقطة جوهرية تتعلق بمسمى "مجلس التعاون لدول الخليج العربية"، مشيراً إلى أن انضمام اليمن قد يتطلب مستقبلاً إعادة النظر في التسمية أو الإطار الجغرافي، كون اليمن يمثل العمق الاستراتيجي لشبه الجزيرة العربية، وهو ما يجعل ضمه حاجة استراتيجية خليجية كما هو رغبة يمنية.

وتأتي تصريحات النعمان لتعزز الحراك الدبلوماسي الذي تقوده الرياض حالياً لتعريف علاقة جديدة بين اليمن ومحيطه، وهو حراك يتجاوز مجرد التنسيق التقليدي إلى "شراكة استراتيجية" تهدف لردم الفجوة الاقتصادية الناتجة عن سنوات الحرب، وتحويل المناطق المحررة إلى نموذج للتعافي المؤسسي.