إغلاق الأجواء اليمنية في وجه المساعدات الأممية.. وتحذيرات من كارثة مرتقبة

إغلاق الأجواء اليمنية في وجه المساعدات الأممية.. وتحذيرات من كارثة مرتقبة
السدة نيوز

أكدت الأمم المتحدة استمرار تعليق رحلات خدماتها الجوية الإنسانية (UNHAS) إلى اليمن منذ مطلع شهر أبريل الجاري، في خطوة تنذر بموجة جديدة من التحديات التي قد تعصف بالعمليات الإغاثية وتزيد من معاناة الملايين في البلاد.

وأوضح برنامج الأغذية العالمي (WFP)، في بيان رسمي، أن جميع الرحلات الجوية المخصصة لنقل الموظفين الأمميين والإمدادات الطبية والغذائية "لا تزال معلقة وحتى إشعار آخر". وأرجع البرنامج هذا التوقف الاضطراري إلى "عدم الحصول على التصاريح اللازمة" لتسيير الطائرات، وهو ما أدى إلى شلل في حركة الطواقم الدولية بين المحطات الرئيسية.

وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير ميدانية تشير إلى تصاعد العراقيل والقيود التي تفرضها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها. حيث شهدت الفترات الماضية وقائع متكررة لمنع هبوط رحلات أممية، وفرض إجراءات تعسفية ضد المنظمات الدولية، مما أدى إلى تعطيل وصول المساعدات، وتأخر تسليم الإمدادات الطبية والغذائية الطارئة للمناطق الأكثر احتياجاً.

كما تسببت العراقيل الحوثية في إعاقة حركة الموظفين، وصعوبة تبديل الطواقم الإنسانية أو وصول الخبراء الدوليين لمتابعة المشاريع الميدانية، وزيادة التكاليف اللوجستية نتيجة البحث عن بدائل برية غير آمنة أو أكثر تعقيداً.

وحذر مراقبون للشأن الإنساني من أن استمرار هذا التعليق سيؤدي إلى "خنق" العمليات الإغاثية، خاصة وأن الجسر الجوي يمثل الشريان الحيوي الوحيد لربط اليمن بالعالم الخارجي في ظل النزاع المستمر. ودعت الأطراف الدولية إلى ضرورة تحييد العمل الإنساني عن الصراع السياسي، والضغط من أجل استئناف الرحلات لضمان تدفق المساعدات المنقذة للحياة.