ياسين سعيد نعمان يكشف تفاصيل لقاء جمعه بصالح عقب اغتيال ماجد مرشد

ياسين سعيد نعمان يكشف تفاصيل لقاء جمعه بصالح عقب اغتيال ماجد مرشد
السدة نيوز


قدم سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، الدكتور ياسين سعيد نعمان، قراءة تاريخية وسياسية عميقة لأثر الاغتيالات في تقويض المشروع الوطني اليمني، معتبراً أن جرائم التصفيات الجسدية التي بدأت بُعيد تحقيق الوحدة مباشرة هي التي عطلت "العقل" وأغرقت البلاد في دوامة الفوضى التي لا تزال تداعياتها مستمرة حتى اليوم.

واستذكر الدكتور ياسين في منشور له، لحظة فارقة عقب اغتيال القيادي ماجد مرشد، كاشفاً عن تفاصيل مكالمة ولقاء جمعه بالرئيس الراحل علي عبدالله صالح في دار الرئاسة عقب جلسة نيابية صاخبة.

وأشار نعمان إلى الأجواء القاتمة التي خيمت على الشارع حينها، مؤكداً أنه قال لصالح بوضوح: "هناك بلد انتظر الوحدة لينعم بالاستقرار، وسيغرق في الفوضى إذا لم يُتدارك الموضوع بقدر من المسؤولية والاستعداد لوضع أمن اليمن فوق كل اعتبار".

وقال سفير اليمن لدى المملكة المتحدة، إن الوحدة كانت قد وضعت اليمن على مسار سياسي جديد تعلقت فيه آمال اليمنيين بحبل الانقاذ من ورطة الصراعات والحروب ، لحين بدأت جرائم الاغتيالات تطال القادمين من الجنوب بدءًا باغتيال ماجد مرشد.

وأضاف: يومها اتصل بي الرئيس صالح ، وكان مجلس النواب قد استكمل جلسة صاخبة ، تم فيها مناقشة موضوع الاغتيال. وكان البعض قد أكد إنه نقل حياً من المكان الذي تعرض فيه للإغتيال إلى مقر الأمن المركزي وهناك تمت تصفيته ، وطلب مني الحضور إلى دار الرئاسة .

وتابع نعمان: "سألني الرئيس عن رأيي فيما حدث . قلت له هناك أسرة رجل وحدوي عظيم ستتيتم وستعيش المأساة ، وهناك حزب وحدوي وأنصار ستعطل الحادثة جزءًا هاماً من أركان إيمانهم بهذه الوحدة الفورية ، وهناك بلد انتظر الوحدة لينعم بالاستقرار سيغرق في الفوضى إذا لم يتدارك الموضوع بقدر من المسئولية والاستعداد لوضع أمن اليمن فوق كل اعتبار".

واستطرد نعمان قائلًا: "وبدلًا من ذلك ، تواصلت الاغتيالات ، وتفجير المنازل ، وغيرها من وسائل الترهيب المادي والمعنوي . وفتح هذا الوضع الذي كسر الوحدة في وجدان الناس ، كمحطة أمن وسلام ، ليعيد إنتاج الحياة السياسية في صورة تصفية حسابات واغتيالات ، ومعها تبرير التوسع في هذا القبح الذي غرق فيه اليمن بواسطة استحسانه حينًا وتقبيحه حينًا آخر ، حسب ما يمليه الموقف السياسي (الأحمق)".

وأشار إلى أن الاغتيالات بالأمس عطلت العقل في حماية الوحدة من المغامرين وسماسرة الحروب وناهبي ثروات البلاد ، وستعطل اليوم كل جهد لخوض معركة البلاد المصيرية التي ستقرر مسقبلها بين الإمم .

واختتم السفير نعمان، مقاله بالتأكيد على أن "الاغتيالات عمل قبيح ومدان . لا يمكن أن تسفر عنه إلا نتائج قبيحة سيواصل هذا البلد الغرق فيها ، وهذا ما عشناه منذ اللحظة التي بدأت فيها الاغتيالات بعيد الوحدة مباشرة". مضيفًا: "للذين لا يدركون هذه الحقيقة عليهم مراجعة التاريخ جيدًا".