غروندبرغ: التحركات الإقليمية تفتح نافذة جديدة لإنهاء النزاع في اليمن
قدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ إحاطة جديدة أمام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تناول فيها مستجدات الملف اليمني، مشيرًا إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة قد تفتح نافذة جديدة لدفع جهود السلام وإنهاء النزاع.
وقال المبعوث الأممي إن الإعلان عن تفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران يمثل فرصة يمكن البناء عليها لتخفيف التوترات في المنطقة، داعيًا الأطراف اليمنية إلى استثمار اللحظة الحالية لإحراز تقدم سياسي.
وأوضح أن مكتبه واصل خلال الفترة الماضية إجراء مشاورات مع مختلف الأطراف اليمنية إلى جانب الجهات الإقليمية والدولية، بهدف تحديد مسارات عملية للحوار واستئناف المفاوضات.
وفي ملف الأسرى والمعتقلين، رحب غروندبرغ بالتوافق على إطلاق سراح أكثر من 1600 محتجز مرتبط بالنزاع، واصفًا الخطوة بأنها الأكبر منذ اندلاع الحرب، مثمنًا الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية والأردن وسلطنة عُمان لإنجاح المفاوضات، مع الدعوة إلى تسريع تنفيذ الاتفاق بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأشار المبعوث إلى أن استمرار ثبات خطوط المواجهات في مناطق النزاع أدى إلى استنزاف الموارد وتعميق الانقسامات وتسارع مظاهر التسلح داخل المجتمع، لافتًا إلى أن اجتماعات لجنة التنسيق العسكري أتاحت مساحة لتبادل الرؤى حول إجراءات خفض التصعيد وتعزيز قنوات التواصل بين الأطراف.
اقتصاديًا، أكد أن التوترات الإقليمية الأخيرة انعكست على اليمن من خلال ارتفاع تكاليف الغذاء والوقود المستورد، معتبرًا أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة اليمنية إلى جانب المنحة السعودية الأخيرة البالغة 150 مليون دولار لتوريد الوقود تمثل عوامل مهمة لدعم الاستقرار الاقتصادي.
وفي ختام إحاطته، شدد غروندبرغ على أن هذه التحركات تهدف إلى بناء الثقة تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة طال انتظارها، مؤكدًا أن الوصول إلى تسوية يتطلب تنازلات متبادلة ومشاركة جادة من جميع الأطراف.
كما جدد المبعوث الأممي مطالبته بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، موضحًا أن عشرات الموظفين ما يزالون رهن الاحتجاز إلى جانب عاملين في منظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.