العليمي يكشف لبريطانيا مخاطر الرحلات الإيرانية ويحذر من فرض أمر واقع بالقوة

العليمي يكشف لبريطانيا مخاطر الرحلات الإيرانية ويحذر من فرض أمر واقع بالقوة
السدة نيوز - خاص

التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبد الله العليمي زعيم مجلس العموم البريطاني ، وذلك خلال زيارة رسمية إلى ، بحضور سفير اليمن لدى المملكة المتحدة الدكتور ياسين سعيد نعمان، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في اليمن.

 

وخلال اللقاء، استعرض الدكتور العليمي جهود الحكومة اليمنية في تطبيع الأوضاع بالمحافظات المحررة، والمساعي الرامية إلى الوصول إلى سلام شامل ومستدام، مشيراً إلى انخراط الحكومة في مختلف المسارات السياسية منذ عام 2015، مقابل استمرار جماعة الحوثي في تعطيل جهود التسوية واستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية.

 

وأكد العليمي أن تحقيق السلام لا يقتصر على وقف العمليات العسكرية، وإنما يتطلب بناء مؤسسات دولة قوية وعادلة تستند إلى سيادة القانون، وتوفر الأمن والخدمات للمواطنين، وتمنع عودة الصراع، إلى جانب حماية الحدود والسواحل والإسهام في تعزيز الأمن الإقليمي والدولي.

 

كما تطرق إلى ما وصفه باستمرار التدخلات الإيرانية ودعمها لجماعة الحوثي، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً لسيادة اليمن وأمنه واستقراره، فضلاً عن انعكاساته على أمن المنطقة وحرية الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

 

وأشار إلى أن استقبال رحلات جوية خارج الأطر القانونية والسيادية المعتمدة يمثل انتهاكاً لحق الدولة في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها ومنافذها، ومخالفة للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

وأوضح أن هبوط طائرة إيرانية الأسبوع الماضي، وتسيير رحلة أخرى إلى مدينة الحديدة بعد تعذر هبوطها في صنعاء، يأتيان ضمن محاولات لفرض واقع جديد خارج إطار سيادة الدولة، محذراً من إمكانية استغلال هذه الرحلات في نقل خبراء أو معدات أو أسلحة إلى جماعة الحوثي بما يهدد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

 

وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية تعاملت مع هذه التطورات بمسؤولية عالية، وبما يوازن بين حماية السيادة الوطنية وعدم الانجرار إلى التصعيد الذي تسعى إليه الجماعة الحوثية وداعموها.

 

وحمل عضو مجلس القيادة الرئاسي جماعة الحوثي وإيران مسؤولية التصعيد وتداعياته، مؤكداً أن الحكومة ستواصل اتخاذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية المشروعة لحماية سيادة اليمن وأجوائه ومنافذه ومنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.

 

كما شدد على أن معالجة معاناة المواطنين تتطلب وقف استغلال الملف الإنساني لأغراض سياسية أو عسكرية، وتمكين الخطوط الجوية اليمنية من تشغيل الرحلات عبر مطار صنعاء وفق الترتيبات القانونية المعتمدة وبما يضمن سلامة المسافرين والطواقم الجوية.

 

وأشاد العليمي بمستوى الشراكة اليمنية البريطانية، مثمناً الدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة لليمن في الجوانب السياسية والإنسانية والاقتصادية والأمنية، ومؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة المقبلة.

 

كما عبر عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن ومؤسساته، ومساندة جهود استعادة الاستقرار والحفاظ على السيادة الوطنية ورعاية مساعي السلام.

 

من جانبه، أكد السير آلان كامبل حرص المملكة المتحدة على مواصلة دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وتعزيز الشراكة بين البلدين بما يسهم في دعم جهود السلام والتعافي وتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن.