اتفاقية مكة تتوسع.. تركيا تتحدث عن تعاون دفاعي واحتمال انضمام أعضاء جدد
أعلنت تركيا أن السعودية وتركيا وباكستان تتجه إلى إنشاء آليات استراتيجية وسياسية وعسكرية لتنفيذ «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، في خطوة تشير إلى انتقال الشراكة الجديدة من مستوى الاتفاق السياسي إلى بناء هيكل مؤسسي دائم للتعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.
وقالت وزارة الدفاع التركية، الخميس، وفق ما نقلته وكالة «رويترز»، إن الاتفاق الدفاعي الموقع بين أنقرة والرياض وإسلام آباد يستهدف إنشاء هيكل مؤسسي مستدام، على أن يتضمن التعاون إجراء مناورات عسكرية مشتركة، وتطوير الصناعات الدفاعية وتبادل التكنولوجيا، وصولًا إلى الإنتاج المشترك.
وأوضحت الوزارة أن الدول الثلاث ستعمل خلال المرحلة المقبلة على وضع الآليات والترتيبات اللازمة لتفعيل الاتفاقية، بما يشمل الأطر الاستراتيجية والسياسية والعسكرية المنظمة للتعاون بينها.
مناورات وإنتاج دفاعي مشترك
وبحسب التصريحات التركية، لن يقتصر التعاون المنبثق عن «اتفاقية مكة» على التنسيق العسكري، وإنما سيمتد إلى قطاع الصناعات الدفاعية، من خلال تبادل التكنولوجيا وتعزيز التعاون الصناعي والعمل على تطوير مشروعات إنتاج دفاعي مشترك بين الدول الثلاث.
كما تشمل الترتيبات المرتقبة إجراء مناورات عسكرية مشتركة، بما يعزز التنسيق والجاهزية بين القوات المسلحة السعودية والتركية والباكستانية.
وتشير هذه الخطوات إلى توجه لتأسيس بنية عملية للشراكة الدفاعية، بدل أن تبقى الاتفاقية في إطار الالتزام السياسي العام الذي أُعلن عنه عند توقيعها.
الباب مفتوح أمام دول أخرى
وفي تطور آخر، أكدت تركيا أن الاتفاقية قد تكون مفتوحة أمام انضمام دول أخرى، لكن بعد استكمال تشكيل الآليات المؤسسية ووضع الترتيبات اللازمة لتفعيل الاتفاق بين السعودية وتركيا وباكستان.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد تحدث في وقت سابق عن توجه بلاده لتوسيع «اتفاقية مكة»، مشيرًا إلى إمكانية ضم دول أخرى في المنطقة، كما أعلن أن الاتفاقية ستتضمن لجنة وزارية وأمانة عامة مقرها السعودية.
وتأتي هذه التحركات بعد توقيع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة.
وتنص الاتفاقية على تعزيز الردع المشترك والتعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وعلى أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الموقعة يُعد هجومًا على الجميع.
وكان وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قد وصف الاتفاقية بأنها ترسخ إطارًا لشراكة دفاعية طويلة المدى، تعزز الردع والتنسيق والتكامل بين السعودية وتركيا وباكستان، وتسهم في دعم أمن واستقرار المنطقة والعالم.
وبذلك، تتجه «اتفاقية مكة» إلى بناء هيكل دفاعي مؤسسي متعدد المستويات يجمع بين التنسيق السياسي والعسكري، والمناورات المشتركة، والتعاون في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، مع احتمال توسع الإطار مستقبلًا ليشمل دولًا أخرى.