لقاء سعودي عُماني رفيع في جدة يبحث التهدئة وأبرز القضايا الإقليمية
بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الثلاثاء، مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، في جدة، العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل تحركات تقودها مسقط بالتعاون مع قطر وباكستان لدفع مسار التهدئة واستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن اللقاء استعرض «العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، ومجالات التعاون الثنائي والفرص الواعدة لتعزيزه وتطويره في مختلف المجالات»، إلى جانب بحث تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود المبذولة للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.
وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن الجانبين ناقشا مسار العلاقات بين البلدين وسبل تنميتها في مختلف القطاعات، كما تبادلا الآراء بشأن أبرز القضايا الراهنة والحلول الكفيلة بتحقيق التهدئة والسلم، بما يضمن سلامة الدول والشعوب ويحافظ على اقتصاداتها ومصالحها.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد استقبل سلطان عُمان لدى وصوله إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة، قبل أن يعقدا اللقاء الذي يأتي في وقت تكثف فيه مسقط تحركاتها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد الإقليمي.
وتشارك سلطنة عُمان، إلى جانب قطر وباكستان، في جهود تهدف إلى خفض التوتر ودفع الولايات المتحدة وإيران إلى العودة للمفاوضات، وسط تعثر ترتيبات وقف إطلاق النار المعلن في يونيو/حزيران الماضي.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار تداعيات الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.
وكانت واشنطن وطهران قد وقعتا في 18 يونيو/حزيران الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، غير أن تنفيذها تعثر لاحقاً بسبب خلافات تتعلق بأمن مضيق هرمز وترتيبات حركة السفن.
وغادر سلطان عُمان جدة في وقت لاحق الثلاثاء، وكان ولي العهد السعودي في مقدمة مودعيه.