تحذير هام من المخلافي: حملات التشويه تطعن الشرعية في الظهر وهذا هو المستفيد الأول

تحذير هام من المخلافي: حملات التشويه تطعن الشرعية في الظهر وهذا هو المستفيد الأول
السدة نيوز

في تصريح لافت يعكس دقة المرحلة التي تمر بها البلاد، حذر عبدالملك المخلافي، نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة الوطنية، من الخطورة البالغة لانزلاق السجالات العامة نحو التشويه الممنهج، مشدداً على ضرورة التفريق بوضوح بين النقد البناء الذي يهدف لتقويم الاعوجاج، وبين حملات التشويه التي تعتمد على الشائعات وتستهدف النيل من مؤسسات الدولة وقياداتها.


وأكد المخلافي، في سلسلة تدوينات نشرها على حسابه الرسمي بمنصة "إكس" (تويتر سابقاً) ورصدها "المشهد اليمني"، أن النقد، مهما بلغت قسوته وشدته، يظل حقاً أصيلاً وواجباً وطنياً لا غنى عنه، شريطة أن يكون مستنداً إلى المعلومات الدقيقة والحقائق الموثقة. وأوضح أن الانجرار خلف الشائعات والأقاويل وإطلاق الاتهامات جزافاً دون أدلة لا يندرج بأي حال تحت مظلة حرية الرأي، بل يُعد تشويهاً متعمداً يمس بسمعة الأشخاص وكرامتهم التي كفلها القانون.


وتطرق نائب رئيس هيئة التشاور والمصالحة إلى ظاهرة اللهث وراء "الترند" والمشاركة العشوائية في القضايا المثارة على منصات التواصل الاجتماعي، محذراً من أن هذا السعي المحموم يأتي في كثير من الأحيان على حساب الحقيقة، ويُلحق ضرراً بالغاً بالمصلحة الوطنية العليا.


وأطلق المخلافي تحذيراً شديد اللهجة من مغبة هذه الحملات العشوائية، مؤكداً أن مليشيا الحوثي هي المستفيد الأكبر منها. وكشف أن المليشيات تعمل بذكاء على تغذية هذه السجالات وتوظيفها سياسياً لتشويه صورة الشرعية اليمنية، بهدف ضرب ثقة المواطنين بمؤسساتهم ودفعهم نحو مستنقع اليأس من مشروع استعادة الدولة.


وما يزيد الأمر خطورة، بحسب قراءة المخلافي للمشهد، هو التوقيت المريب لهذه الحملات؛ إذ تبرز بشكل مكثف كلما تحركت مؤسسات الشرعية لتحقيق إنجازات ملموسة على الأرض. واعتبر أن محاولات بث الإحباط وتيئيس المواطنين تصب مباشرة في مصلحة المشروع الانقلابي.


وفي مقارنة جوهرية بين نهج الدولة ومشروع المليشيا، أوضح المخلافي أن الاختلاف مع أداء الحكومة الشرعية أو بعض مسؤوليها هو أمر طبيعي وصحي، فهذه الشرعية تمثل شعباً يمنياً تتعدد وتتنوع مكوناته، وتكفل للمواطن حقه الكامل في النقد والمحاسبة. وفي المقابل، يقف المشروع العقائدي الأحادي لجماعة الحوثي، والذي لا يؤمن بالتعددية، ولا يتقبل النقد، بل يقمعه بقوة السلاح.


واختتم المخلافي تصريحاته برسالة وطنية جامعة، مشدداً فيها على أن الحقيقة هي أمانة في أعناق الجميع، وأن كرامة الناس مسؤولية أخلاقية لا يجب التهاون بها. وأكد أن المعيار الفاصل دوماً بين النقد والتشويه هو "المعلومة الصادقة"، واضعاً قاعدة ذهبية للمرحلة القادمة: "مصلحة الوطن واستعادة الدولة يجب أن تظل فوق كل اعتبار".