الركود والتضخم يثقلان كاهل السكان في مناطق الحـ.ـوثيين
تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي حالة من التراجع الاقتصادي، في ظل ارتفاع معدلات التضخم وتدهور سعر صرف العملة وتوقف رواتب موظفي الدولة، بالتزامن مع تصاعد الضرائب والجبايات المفروضة على المواطنين والأنشطة التجارية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار الحرب وتراجع دخول الأسر واستنزاف مدخراتها، إلى جانب ضعف النشاط التجاري وانخفاض الطلب على السلع والخدمات، عوامل أسهمت في تعميق الأزمة الاقتصادية في مختلف أنحاء البلاد، مع تأثيرات أكثر وضوحًا في مناطق سيطرة الحوثيين.
وقال أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز الدكتور محمد قحطان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، إن تراجع قيمة الريال اليمني منذ اندلاع الحرب يمثل أحد أبرز أسباب التضخم وتدهور الأوضاع المعيشية.
وأوضح أن سعر الدولار في مناطق سيطرة الحوثيين وصل إلى نحو 530 ريالًا وفق البيانات التي استند إليها، مقارنة بنحو 215 ريالًا قبل عام 2015، ما يعكس تراجعًا كبيرًا في قيمة العملة وارتفاعًا في تكاليف السلع والخدمات.
وأشار قحطان إلى أن توقف صرف رواتب موظفي الدولة في مناطق سيطرة الحوثيين أدى إلى انخفاض دخول شريحة واسعة من المواطنين، وبالتالي تراجع قدرتهم على شراء السلع والخدمات، الأمر الذي انعكس على حركة الأسواق والنشاط التجاري.
وأضاف أن زيادة الضرائب والرسوم والجبايات المفروضة على التجار والباعة أسهمت بدورها في رفع تكلفة ممارسة النشاط التجاري، ما يدفع التجار إلى تحميل جزء من هذه التكاليف على أسعار السلع والخدمات، في وقت تعاني فيه الأسر أصلًا من ضعف القدرة الشرائية.
ويرى الخبير الاقتصادي أن استمرار هذه الظروف لفترات طويلة ينقل الاقتصاد من مرحلة الركود إلى مستويات أشد من الانكماش والكساد، خصوصًا مع استمرار الحرب وتراجع فرص العمل والدخل.
كما أشار إلى أن تداعيات الحرب المستمرة منذ أكثر من عقد لم تقتصر على تراجع النشاط الاقتصادي، بل أدت إلى استنزاف مدخرات المواطنين وتآكل دخولهم وانخفاض الطلب على مختلف السلع والخدمات.
وأكد أن الأزمة الاقتصادية لا تقتصر على مناطق سيطرة الحوثيين، وإنما تمتد آثارها إلى مختلف المحافظات اليمنية، في ظل اقتصاد يعاني من تداعيات الحرب وتدهور الأوضاع المعيشية والإنسانية.