دبلوماسي أمريكي سابق يكشف كيف يمكن إضعاف الحـ.ـوثيين
دعا الدبلوماسي الأمريكي السابق ديفيد راندل إلى تشديد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على إيران، معتبرًا أن الحد من قدرة طهران على تمويل وتسليح حلفائها يمثل محورًا أساسيًا في مواجهة الحوثيين والميليشيات العراقية المدعومة منها.
وقال راندل، في مقال نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية، إن تزامن هجمات الحوثيين على الساحل الغربي لليمن مع استهداف منشآت نفطية سعودية يعكس، وفق تقديره، تصعيدًا إيرانيًا يهدف إلى زيادة كلفة الصراع على دول الخليج والاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أهمية خط أنابيب الشرق والغرب السعودي، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بما يتيح تجاوز مضيق هرمز، قبل توجه الصادرات إلى الأسواق الآسيوية عبر البحر الأحمر وباب المندب.
ولفت إلى أن إعلان الحوثيين استثناء السفن السعودية من تهديداتهم للملاحة، بحسب ما أورده، يعكس أهمية باب المندب بالنسبة للجماعة، محذرًا من أن أي اضطراب في هذا الممر الملاحي قد ينعكس على حركة التجارة العالمية ويرفع تكاليف الشحن والتأمين.
وتناول راندل الهجوم الذي استهدف خط أنابيب الشرق والغرب، موضحًا أن تقارير أولية نسبته إلى الحوثيين، قبل أن تتحدث معلومات لاحقة عن إطلاق الطائرات المسيّرة من جنوب العراق بواسطة جماعات مسلحة مدعومة من إيران في محافظة ميسان.
وفي ما يتعلق بالوضع الاقتصادي الإيراني، أشار الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية بدأت تضغط على اقتصاد طهران، مع تراجع شحنات الخام وتراكم المخزونات، إلى جانب العقوبات الأمريكية المفروضة على بنوك عراقية مرتبطة بتعاملات مع إيران.
ودعا إلى توسيع نطاق العقوبات ليشمل مؤسسات مالية في دول أخرى، معتبرًا أن زيادة الضغوط الاقتصادية يمكن أن تقلص قدرة إيران على تمويل حلفائها وتزويدهم بالأسلحة في المنطقة.
وعن اليمن، قال راندل إن الحوثيين لا يملكون ضمانات لاستمرار سيطرتهم على مناطق المرتفعات، مشيرًا إلى ما وصفه بتقدم القوات الحكومية في الجوف والبيضاء وتعز وأجزاء من الحديدة، بالتزامن مع إعلانها التوجه نحو صنعاء.
وخلص الدبلوماسي الأمريكي السابق إلى أن مواجهة الجماعات المدعومة من إيران لا تقتصر، من وجهة نظره، على استهداف الطائرات المسيّرة ومنصات إطلاق الصواريخ، وإنما تتطلب استهداف قنوات الدعم والتمويل وتشديد الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.