مليشيا الحـ.ـوثي تُخفي عشرات السجناء وتقتادهم نحو جبهات تعز ومأرب والجوف
في خطوة تصعيدية أثارت موجة عارمة من القلق والذعر بين أوساط الأهالي، كشفت مصادر محلية وأهلية في محافظة ذمار عن تنفيذ مليشيا الحوثي عمليات نقل واسعة ومفاجئة لعدد من السجناء والمحتجزين من السجون ومراكز الاحتجاز المحتلة بالمحافظة، واقتيادهم قسراً باتجاه خطوط التماس والمواجهات العسكرية المتصاعدة في محافظات تعز ومأرب والجوف.
وأفادت المصادر بأن المليشيا أقدمت خلال الأيام القليلة الماضية على إخراج مجموعات من المحتجزين على دفعات متتالية من داخل مقار الاحتجاز بذمار، وتحريكهم تحت حراسة مشددة نحو الجبهات الساخنة، مما قطع سبل التواصل بين النزلاء وعائلاتهم التي باتت تجهل تماماً أماكن تواجدهم أو طبيعة الظروف التي يمرون بها.
و قال أحد أقارب المحتجزين – فضّل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية – إن مليشيا الحوثي اقتادت ابن عمه برفقة عدد من النزلاء إلى جهة غير معلومة، مؤكداً أن الاتصال به انقطع بشكل كامل فور عملية النقل. وأعرب المصدر عن مخاوف أسرته البالغة على حياته، مشيراً إلى أن العائلة تنتابها شكوك وحسرة كبيرة حول ما إذا كان لا يزال على قيد الحياة أو جرى الزج به قسراً في خطوط النار الأولى.
وبحسب التفاصيل الميدانية فإن عمليات النقل الحوثية لم تكن فردية، بل شملت عشرات المحتجزين الذين جرى توزيعهم على محاور القتال في مأرب وتعز والجوف، في ظل مؤشرات متزايدة على سعي المليشيا لاستخدامهم في دعم عملياتها الميدانية أو استخدامهم كدروع بشرية وسط المعارك المستمرة بحسب موقع المشهد اليمني.
وتعيش عشرات الأسابيع والأسر في ذمار حالة من التوتر والترقب الشديدين، وسط مطالبات حقوقية وأهلية عاجلة بالتدخل لكشف مصير أبنائها، وتحديد مواقع احتجازهم، والتأكد من سلامتهم الجسدية والنفسية، والسماح الفوري بفتح قنوات اتصال مع ذويهم، محذرين من تبعات إرغام الاحتجاز قسراً على المشاركة في أعمال قتالية تمس حياتهم بالخطر المباشر.