العليمي: هجمات الحـ.ـوثيين تستدعي موقفًا دوليًا موحدًا
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده لمواجهة مليشيات الحوثي الإرهابية، مؤكدًا أن هجماتها على المطارات المدنية والمنشآت الحيوية تستوجب موقفًا دوليًا حازمًا، على غرار ما اتخذه العالم في مواجهة تنظيمي داعش والقاعدة.
جاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها العليمي، الأربعاء، مع سفراء عدد من الدول الصديقة، عقب تسلمه أوراق اعتماد سفراء التشيك والفلبين وإسبانيا ونيجيريا وكوريا الجنوبية وفرنسا والدنمارك وكوبا.
واستعرض العليمي خلال اللقاءات مستجدات التصعيد الحوثي، بما في ذلك استهداف مطاري عدن الدولي والريان في حضرموت، إلى جانب الهجمات المتواصلة على مدينة تعز وحصار سكانها وقصف الأحياء السكنية، فضلًا عن الاعتداءات على محافظة مأرب ومناطق أخرى، وما تسببه من سقوط ضحايا مدنيين وتدمير للبنية التحتية وتفاقم الأزمة الإنسانية.
وأكد أن استهداف المطارات المدنية والأحياء السكنية وحرمان المواطنين من الاحتياجات الأساسية يكشف خطورة المليشيات الحوثية، محذرًا من أن استمرار التعامل مع تهديداتها دون إجراءات رادعة يمنحها مزيدًا من الوقت والقدرة على ارتكاب الانتهاكات.
ودعا الرئيس الدول الصديقة إلى دعم الجهود الرامية لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية على المستوى العالمي، وتوحيد التحركات الدولية لمواجهة أنشطتهم، مشددًا على ضرورة الانتقال من الإدانة إلى إجراءات عملية تشمل تنفيذ القرارات الدولية، ومنع وصول الأسلحة والتقنيات إلى المليشيات، وتجفيف مصادر تمويلها.
وأشار إلى أن تهديدات الحوثيين لم تعد مقتصرة على الداخل اليمني، بل امتدت إلى الملاحة الدولية والسفن التجارية، من خلال استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب زراعة الألغام وتجنيد الأطفال واختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، وفق ما جاء في التصريحات الرسمية.
كما تطرق العليمي إلى عملية «فجر اليمن»، التي قال إن الحكومة والقوات المسلحة تنفذانها بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، بهدف استكمال تحرير الأراضي اليمنية واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها.
وأكد أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة لن تثني الحكومة والشعب اليمني عن مواصلة جهود استعادة مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد يضاعف الأعباء الإنسانية والأمنية والاقتصادية على البلاد.
وفي ملف الملاحة الدولية، شدد العليمي على أن مواجهة التهديدات البحرية تتطلب معالجة مصادرها على الأرض، ودعم الحكومة اليمنية لاستعادة السيطرة على الموانئ والسواحل، محذرًا من استمرار استخدام المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين منصات للهجمات وتهريب الأسلحة وتهديد طرق التجارة وأمن الطاقة.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تقديره للدور السعودي في دعم اليمن وقيادته السياسية، ومساندة الاقتصاد ومؤسسات الدولة والاستجابة الإنسانية، مؤكدًا أهمية استمرار دعم الدول الصديقة لجهود استعادة الأمن والاستقرار وإنهاء الأزمة اليمنية.
وحضر اللقاءات مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، ورئيس المراسم والتشريفات الرئاسية محمد حاج محفوظ.