القاهرة تحتضن الدورة التاسعة للحوار الإستراتيجي اليمني المصري

القاهرة تحتضن الدورة التاسعة للحوار الإستراتيجي اليمني المصري
السدة نيوز

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الأحد، انعقاد الدورة التاسعة للحوار الاستراتيجي اليمني ـ المصري، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، ونظيره المصري وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، بمشاركة وفدي البلدين.

واستهلت أعمال الدورة بلقاء ثنائي بين الجانبين، أعقبته جلسة موسعة ناقشت تطورات الأوضاع على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين اليمن ومصر، إلى جانب ملفات أمن البحر الأحمر وخليج عدن وحرية الملاحة الدولية.

وأكد الدكتور الزنداني أهمية الحوار الاستراتيجي باعتباره محطة دبلوماسية تعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين، مشيراً إلى أن انتظام انعقاده يعزز التنسيق السياسي ويفتح آفاقاً أوسع للشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتنموية.

وأعرب عن تطلع الحكومة اليمنية إلى تفعيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وتشجيع مشاريع الاستثمار وإعادة الإعمار، إضافة إلى تسهيل أوضاع الجالية اليمنية والوافدين للعلاج والتعليم في مصر.

وشدد رئيس الوزراء وزير الخارجية على أن أمن واستقرار مصر يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، مجدداً دعم اليمن الكامل لمصر في كل ما يمس أمنها واستقرارها، كما أشاد بالدور السعودي الداعم لليمن وشرعيته الدستورية.

وتطرق الزنداني إلى تداعيات الهجمات الحوثية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وما تسببت به من أضرار للاقتصاد المصري، خاصة إيرادات قناة السويس، مؤكداً أن تلك المليشيات تمثل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.

كما جدد إدانة اليمن للاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن واستقرار دول الخليج والأردن، مؤكداً تطابق الموقفين اليمني والمصري في دعم استقرار منطقة القرن الإفريقي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري اعتزاز بلاده بالعلاقات التاريخية مع اليمن، مشدداً على دعم القاهرة الثابت لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ومساندة مؤسسات الدولة والحكومة اليمنية لتحقيق تطلعات الشعب اليمني.

وأشار عبدالعاطي إلى دعم مصر لمسار التسوية السياسية الشاملة برعاية الأمم المتحدة، مرحباً باتفاق تبادل المحتجزين الأخير، ومؤكداً استعداد القاهرة لتقديم مختلف أشكال الدعم السياسي والدبلوماسي لإنجاح جهود السلام.

كما شدد على رفض مصر لأي محاولات لتدويل أو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن، مؤكداً أن أمن هذا الممر الملاحي الحيوي مسؤولية الدول العربية والأفريقية المطلة عليه.