تقرير.. حصاد عام من المساندة السعودية.. كيف وقفت الرياض إلى جانب اليمن؟ 

تقرير.. حصاد عام من المساندة السعودية.. كيف وقفت الرياض إلى جانب اليمن؟ 
السدة نيوز

شهد العام الهجري 1447هـ محطات تنموية وسياسية بارزة جسدت عمق الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في مساندة الجمهورية اليمنية الشقيقة؛ حيث تُرجمت التوجيهات السديدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى حزم متكاملة من الدعم الاقتصادي، والإنساني، والسياسي، أسهمت في تعزيز الاستقرار وتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

ويمكن استعراض أبرز ملامح هذا الحصاد الشامل للمواقف والمبادرات السعودية تجاه الملف اليمني خلال العام 1447هـ وفق المسارات التالية:


أولاً: الدعم الاقتصادي والمنح التنموية:

شكل الدعم المالي المباشر وتأمين مصادر الطاقة ركيزة أساسية لمنع انهيار المرافق الخدمية والاقتصادية في اليمن، وتوزع على النحو التالي:

قدمت المملكة دعماً مالياً مباشراً للموازنة اليمنية بقيمة 1.3 مليار ريال سعودي، خُصص لتغطية النفقات التشغيلية الضرورية وصرف رواتب الموظفين.

أعلنت المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تقديم دعم اقتصادي جديد بقيمة تتجاوز 1.38 مليار ريال، تلاها وضع حجر الأساس لمشاريع استراتيجية لبناء محطات توليد الكهرباء في محافظة حضرموت بالتعاون مع وزارة الكهرباء اليمنية.

وضمن حزم الدعم العاجل لاستمرار تدفق الطاقة وتوليد الكهرباء، قدمت المملكة منحة مشتقات نفطية بقيمة 150 مليون دولار، فضلاً عن تأمين وصول دفعات وقود مخصصة لمحافظة سقطرى لتشغيل المرافق الحيوية.

وتوجت هذه الجهود بلقاء صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع، برئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني ورئيس الحكومة في الرياض، معلناً عن حزمة جديدة من البرامج التنموية الحيوية.


ثانياً: المساعدات الإنسانية والملفات الإغاثية:

استمرت الذراع الإنسانية للمملكة في تلبية الاحتياجات الطارئة بالتعاون مع الشركاء الدوليين:

وقع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بياناً مشتركاً مع وزارة الخارجية البريطانية لتقديم حزمة مساعدات إنسانية موجهة لليمن وبنغلاديش.


ثالثاً: الملف السياسي، خفض التصعيد، والقضية الجنوبية:

برز الموقف السعودي حازماً ومسانداً لمؤسسات الدولة الشرعية، مع الحرص على وحدة الصف اليمني حيث أعربت وزارة الخارجية السعودية عن رفضها التام للتحركات العسكرية الأحادية التي قام بها المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة دون تنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي أو قيادة التحالف، مؤكدة أنها تضر بجهود التهدئة وبمصالح الشعب اليمني.

وأكدت قيادة القوات المشتركة للتحالف التعامل الحازم مع أي تحركات عسكرية تخالف جهود خفض التصعيد في حضرموت بهدف حماية المدنيين.

ورحبت المملكة بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي لعقد مؤتمر شامل في العاصمة الرياض يجمع المكونات الجنوبية كافة، بهدف صياغة حلول عادلة وشاملة للقضية الجنوبية تحت مظلة الشرعية.


رابعاً: رعاية ملف الأسرى والمحتجزين:

واصلت الدبلوماسية السعودية قيادة وتسهيل الملفات الإنسانية المرتبطة بإنهاء معاناة عائلات الأسرى، فقد رحبت المملكة بالاتفاقات الموقعة في مسقط وعمّان لتبادل الأسرى، والتي توجت بالإعلان من قبل قيادة القوات المشتركة عن توقيع اتفاق لإطلاق سراح 1750 أسيراً ومحتجزاً من كافة الأطراف اليمنية، وكان من بينهم 7 محتجزين سعوديين، في خطوة هامة لبناء الثقة وتعزيز فرص السلام.


وفي مشهد يعكس أواصر العلاقات الأخوية والتاريخية، بعث خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد ببرقيتي عزاء ومواساة إلى الحكومة والشعب اليمني في وفاة فخامة رئيس الجمهورية اليمنية السابق عبدربه منصور هادي.

عكست هذه الحزمة المتكاملة من المواقف على مدار عام 1447هـ التزاماً سعودياً راسخاً وأصيلاً بنجدة اليمن، والانتقال به من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى آفاق التنمية المستدامة وبناء السلام الشامل.