بعد تعثر الوساطات.. قبائل الجوف تعلن الاستنفار وتلوّح بالمواجهة
شمالاً، تقف محافظة الجوف على حافة جولة مواجهات مسلحة هي الأعنف من نوعها، عقب إعلان قبائل "الريان" رسمياً انتهاء المهلة الممنوحة لمليشيا الحوثي، والبدء في استنفار قبلي كاسح يقابله دفع حثيث من قِبل المليشيا بحشود عسكرية ضخمة ومضادة لمحاصرة الموقف الآيل للانفجار.
وأعلن المتحدث باسم قبائل الريان، الشيخ حمد بن فدغم، انسداد أفق كافة الوساطات القبلية جراء التعنت الحوثي، مؤكداً أن القبائل استنفدت خيارات السلم احتراماً للأعراف، وباتت اليوم أمام خيار المواجهة الاضطرارية للدفاع عن حقوقها، محمّلاً الحوثيين وحدهم التبعات الكارثية لتفجير الوضع عسكرياً مع اقتراب ساعة الصفر.
وتعود جذور هذا الاحتقان المتسارع إلى المواجهات الدامية التي شهدتها مدينة الحزم بين مسلحي قبائل "همدان" وعناصر المليشيا، والتي تفاقمت دراماتيكياً عقب إقدام الحوثيين على اقتحام مستشفى الحزم وإعدام جرحى القبائل بدم بارد ومن بينهم الشيخ أحمد صالح الزايدي؛ الأمر الذي فجّر سخطاً قبلياً عارماً وحّد الموقف والصف القبلي في "مطارح الكرامة" بمنطقة الريان، التي تدفق إليها المقاتلون لإسناد المعتصمين.
وعلى الصعيد العملياتي، كشف القيادي في القوات المشتركة بالساحل الغربي، مأمون المهجمي، عن تحركات حوثية مكثفة لسد الثغرات، حيث بدأت المليشيا سحب مجاميع مسلحة من جبهات تعز وإب والحوبان ونقلها صوب صنعاء تمهيداً لرميها في جبهات الجوف، وسط مؤشرات تؤكد أن المليشيا الحوثية باتت تواجه مأزقاً حرجاً يهدد بفتح جبهة استنزاف واسعة النطاق في معقلها الحيوي شمال البلاد.