الحـ.ـوثيون يفرضون قيودًا على مخزون الوقود وينذرون بأزمة خانقة في صنعاء
فرضت مليشيا الحوثي إجراءات جديدة على ملاك محطات المشتقات النفطية في مناطق سيطرتها، تلزمهم بالاحتفاظ بمعظم مخزونهم من الوقود داخل الخزانات، لصالح ما وصفته بالمخزون الاستراتيجي، في خطوة تنذر بتفاقم أزمة المشتقات النفطية.
وقالت مصادر مطلعة إن حملة ميدانية مشتركة، تضم شركة النفط الخاضعة لسيطرة الحوثيين وعناصر من جهازي الأمن والمخابرات، نفذت نزولات إلى محطات الوقود والغاز في العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، وأبلغت الملاك بضرورة إبقاء 70% من سعة خزاناتهم ممتلئة بالوقود لصالح الجماعة.
وأضافت المصادر أن الحملة حذرت أصحاب المحطات من بيع أكثر من 20% من مخزونهم الحالي، مهددة بإغلاق المحطات المخالفة بصورة نهائية، وسحب تراخيصها ومصادرة كميات الوقود الموجودة لديها.
وبحسب المصادر، تسبب القرار المفاجئ في إغلاق عشرات المحطات أبوابها أمام المواطنين، ما أدى إلى ازدحام شديد وطوابير طويلة أمام المحطات المتبقية للحصول على البترول والديزل والغاز المنزلي.
ويأتي هذا الإجراء عقب الضربة الجوية التي استهدفت محطة الصباحة النفطية غربي صنعاء، والتي تُعد من أبرز منشآت تخزين المشتقات النفطية، إلى جانب استهداف مخازن نفطية تابعة للجماعة في مديرية باجل بمحافظة الحديدة.
ويرى مراقبون أن إلزام المحطات الخاصة بالاحتفاظ بكميات كبيرة من الوقود لصالح الجماعة يعكس حجم الضغوط التي تواجهها في تأمين الإمدادات، عقب استهداف منشآت التخزين، معتبرين أن هذه الإجراءات قد تزيد من معاناة المواطنين وتفاقم أزمة الوقود، فضلًا عن تحويل المحطات التجارية إلى مخازن بديلة لتأمين احتياجات الجماعة.