رئيس الوزراء يتعهد بمساندة تعز ومحاسبة المسؤولين عن حصارها
أكد رئيس مجلس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني أن الحكومة لن تترك أبناء محافظة تعز وحدهم في مواجهة الحصار والانتهاكات الحوثية، متعهدًا بالتنسيق مع السلطة المحلية لتخفيف معاناة السكان وتعزيز الاستجابة لاحتياجاتهم الإنسانية والخدمية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه، الأربعاء، بمحافظ تعز نبيل شمسان، شدد خلاله على أن استهداف مليشيا الحوثي للمدنيين وفرض الحصار على المدينة يمثلان جريمة حرب لا تسقط بالتقادم، مؤكدًا أن المسؤولين عن هذه الانتهاكات لن يفلتوا من المساءلة والعقاب.
وأكد الزنداني ضرورة توحيد جهود الحكومة والسلطة المحلية وتسخير الإمكانات المتاحة لمواجهة تداعيات الحصار، ومتابعة قضايا المحافظة على مختلف المستويات، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية والخدمية.
واستمع رئيس الوزراء إلى إحاطة من المحافظ بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والحقوقية في تعز، والقيود المفروضة على وصول الغذاء والدواء والمياه والوقود والخدمات الأساسية، فضلًا عن استهداف الأحياء السكنية والمنشآت الحيوية والصحية، وسقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء وأطفال.
ودعا الزنداني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لرفع الحصار عن تعز وحماية المدنيين، مشددًا على أهمية توثيق الانتهاكات الحوثية ومواصلة الجهود الإعلامية والحقوقية لنقل حقيقة الأوضاع في المحافظة إلى الرأي العام المحلي والدولي.
وأشاد رئيس الوزراء بصمود أبناء تعز وتضحيات المقاومة الشعبية والقوات المسلحة اليمنية في الدفاع عن المدينة وسكانها، مؤكدًا استمرار تمسك المحافظة بالجمهورية ومشروع الدولة.
من جانبه، أعرب محافظ تعز نبيل شمسان عن تقديره لاهتمام رئيس الوزراء ومتابعته المستمرة لأوضاع المحافظة، مشيرًا إلى أن دعم الحكومة يعزز صمود أبناء تعز وقدرتهم على مواجهة الحصار والانتهاكات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تحذيرات متصاعدة من تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في تعز، جراء استمرار الحصار والقيود المفروضة على دخول الاحتياجات الأساسية، إلى جانب القصف الذي يستهدف الأحياء السكنية ومشكلات الخدمات العامة.
وكان شمسان قد دعا، خلال مؤتمر صحفي الأربعاء، إلى تحرك عاجل لفك الحصار وإنقاذ السكان، فيما تعمل الجهات الحقوقية في المحافظة على توثيق الانتهاكات وإعداد تقارير بشأن الأوضاع الإنسانية تمهيدًا لرفعها إلى الجهات الدولية والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها.