قصف معاشيق يستنفر الحكومة.. وهذا ما أعلنه الزنداني والوزراء

قصف معاشيق يستنفر الحكومة.. وهذا ما أعلنه الزنداني والوزراء
السدة نيوز - تقرير خاص

أجمعت رئاسة الوزراء وعدد من أعضاء الحكومة اليمنية على مواصلة أداء مهامهم من العاصمة المؤقتة عدن، وعدم التراجع عن مسؤولياتهم تحت ضغط الهجمات الصاروخية، عقب الاستهداف الحوثي الذي طال محيط قصر معاشيق الرئاسي، الخميس، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحراسة والعاملين في المنطقة.

وجاءت المواقف الحكومية في بيان لمجلس الوزراء، إلى جانب تصريحات لرئيس الحكومة شائع الزنداني وعدد من الوزراء، شددت على أن الهجوم لن يوقف عمل مؤسسات الدولة، ولن يثني الحكومة عن مواصلة عملية «فجر اليمن» الهادفة إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

مجلس الوزراء: الهجوم لن يثنينا عن استعادة الدولة

وأكد مجلس الوزراء، في بيان رسمي، أن استهداف قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة يعكس، بحسب البيان، استمرار التصعيد الحوثي ومحاولات عرقلة جهود استعادة مؤسسات الدولة، مشيراً إلى سقوط شهداء وجرحى من أفراد الحراسة والعاملين في القصر.

وشدد المجلس على أن الاعتداء لن ينال من إرادة الحكومة أو يثنيها عن مواصلة أداء مسؤولياتها الوطنية والدستورية، مؤكداً أن عدن ستظل مركزاً لعمل مؤسسات الدولة وممارسة مهامها تجاه المواطنين.

وربط البيان الهجوم بمسار عملية «فجر اليمن»، مؤكداً استمرار دعم القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية، بالتوازي مع الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين.

كما دعا مجلس الوزراء إلى ممارسة ضغوط لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مجدداً التأكيد أن الحكومة لن تتراجع أمام التهديدات.

الزنداني: لن نتراجع عن مسؤولياتنا

من جانبه، أكد رئيس الوزراء شائع الزنداني أن الحكومة ستواصل أداء مهاما الوطنية والمضي في عملية «فجر اليمن»، مشدداً على أن القصف الذي استهدف قصر معاشيق لن يرهب الحكومة أو يوقف جهودها الرامية إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

واعتبر الزنداني أن الهجوم يستهدف إرباك عمل مؤسسات الدولة والتأثير في التحركات العسكرية والأمنية، مؤكداً أن الحكومة ماضية في دعم القوات المسلحة ومواصلة جهود استعادة سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.

وجاءت تصريحاته في سياق تأكيد رسمي على استمرار عمل الحكومة عقب الهجوم، الذي أعلنت السلطات أنه لم يصب رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة بأذى، فيما سقط قتلى وجرحى جراء القصف.

البكري والعولقي: الحكومة باقية في عدن

وفي مواقف متقاربة، أكد وزير الشباب والرياضة نايف البكري أن الحكومة لن تغادر العاصمة المؤقتة عدن تحت تهديد الصواريخ والقصف، مشيراً إلى أن جميع أعضائها بخير، وأن الهجوم لن يمنعها من مواصلة أداء مهامها.

وشدد البكري على أن الحكومة ستواصل عملها من عدن، معتبراً أن الرد على الهجوم سيكون بمواصلة مواجهة الحوثيين، ومؤكداً أن القصف لن يعوض الجماعة خسائرها في الجبهات، وفق ما ورد في تصريحاته.

بدوره، أكد وزير الخدمة المدنية سالم ثابت العولقي أن الحكومة برئاسة شائع الزنداني باقية في عدن، وأن صواريخ الحوثيين لن ترهبها أو تدفعها إلى التخلي عن مسؤولياتها.

وتعكس هذه التصريحات تمسك المسؤولين الحكوميين باستمرار عمل مؤسسات الدولة من العاصمة المؤقتة، في مواجهة تداعيات الهجوم وما أثاره من مخاوف أمنية.

السلطة المحلية تدين الهجوم وتؤكد استقرار الأوضاع

وفي السياق ذاته، أدانت السلطة المحلية في عدن الهجوم الذي استهدف قصر معاشيق ومحيطه، مؤكدة سقوط شهداء وجرحى، ومشيرة إلى استقرار الأوضاع في العاصمة وفق ما أعلنته.

ويأتي ذلك وسط مخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل الأحياء السكنية والمنشآت المدنية، بعد ورود معلومات عن تضرر منازل ومرافق في منطقة معاشيق جراء القصف.

رسائل حكومية بالاستمرار رغم التصعيد

وتتقاطع مواقف رئاسة الوزراء والوزراء والسلطة المحلية عند التأكيد على استمرار الحكومة في عدن، ورفض إخضاع عمل مؤسسات الدولة للتهديدات العسكرية، مع التشديد على مواصلة عملية «فجر اليمن» ودعم القوات الحكومية.

وفي المقابل، أعاد سقوط قتلى وجرحى جراء الهجوم تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي تواجه العاصمة المؤقتة، وما تفرضه من تحديات تتعلق بحماية المنشآت الحكومية والمدنيين.

وبين إدانة الهجوم والتأكيد على استمرار العمل الحكومي، حملت التصريحات الرسمية رسالة مفادها أن استهداف معاشيق لن يغيّر موقف الحكومة المعلن من مواصلة مهامها، فيما تبقى التطورات الميدانية والإجراءات الأمنية اللاحقة عوامل رئيسية في تحديد مسار المرحلة المقبلة.