فليتشر يحذّر من تفاقم الأزمة الإنسانية في تعز ويدعو إلى فتح الطرق وإيصال المساعدات
حذّر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، من تدهور متسارع في الأوضاع الإنسانية بمحافظة تعز، في ظل استمرار التصعيد العسكري وإغلاق الطرق، وما يترتب عليهما من نزوح ونقص في الإمدادات الأساسية وتراجع الخدمات الحيوية.
وقال فليتشر، في تصريح نشره الاثنين 2 نوفمبر 2026، إن نحو 300 ألف شخص اضطروا إلى النزوح من منازلهم في اليمن منذ أغسطس الماضي، مشيرًا إلى أن تعز، التي يقطنها قرابة مليون نسمة، تواجه أزمة متفاقمة بفعل إغلاق الطرق وتعطّل وصول الإمدادات.
وأوضح المسؤول الأممي أن إنتاج المياه في المحافظة تراجع إلى النصف، فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بما لا يقل عن 50 بالمئة، بالتزامن مع اقتراب نفاد الوقود والأدوية في المستشفيات، الأمر الذي يهدد حياة السكان ويحدّ من قدرتهم على الحصول على الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن الشركاء الإنسانيين تمكنوا من الوصول إلى نحو 260 ألف نازح، غير أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة تفوق إمكانات الاستجابة، رغم وجود مساعدات غذائية وطبية جاهزة لإيصالها إلى المتضررين.
ودعا فليتشر إلى فتح الطرق وضمان انسياب المساعدات الإنسانية دون عوائق، مؤكدًا أن المدنيين يجب ألا يتحولوا إلى رهائن للصراع، وأن إيصال الإغاثة إلى المحتاجين ينبغي أن يتم دون قيود.
وفي سياق آخر، أعرب المسؤول الأممي عن غضبه إزاء وفاة موظف الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان محمد الشامي أثناء احتجازه لدى مليشيا الحوثي، كاشفًا أن نحو 70 موظفًا أمميًا وعشرات العاملين الآخرين في المجال الإنساني لا يزالون محتجزين لدى المليشيا.
وشدد فليتشر على أن العاملين في المجال الإنساني ليسوا أوراقًا للمساومة، مطالبًا بالإفراج عن جميع المحتجزين، وضرورة احترام سلامة موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإغاثية.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار التصعيد وإغلاق الطرق وعرقلة حركة الإمدادات، وهي عوامل تزيد من حدة الأزمة الإنسانية في تعز، التي تواجه تراجعًا في إمدادات المياه وارتفاعًا في أسعار الغذاء ونقصًا في الأدوية والوقود.
وأكدت الدعوات الأممية أن فتح الطرق ووقف التصعيد وضمان وصول المساعدات الإنسانية تمثل خطوات عاجلة للتخفيف من معاناة المدنيين وتلبية احتياجاتهم المتزايدة.