كاتب سياسي: الحوثيون أمام خيار مصيري بين السلام والمواجهة المفتوحة
قال الكاتب السياسي مصطفى ناجي إن جماعة الحوثي تقف أمام خيار مصيري، متسائلاً عمّا إذا كانت ستختار “الاستسلام فتنـجو وينجو اليمن”، محذراً من تكرار ما حدث مع حزب الله في أكتوبر 2023 حين اكتفى – بحسب تعبيره – بالتصريحات النارية وعمليات محدودة لتجنب حرب مباشرة، قبل أن يتعرض لضربات قاسية من إسرائيل وصفها بأنها غير مسبوقة في تاريخ العمل الاستخباراتي، معتبراً أن “الصبر الاستراتيجي” لم يحمِه من الاستهداف.
وأضاف أن الدور قد يأتي على الحوثيين “في كل الأحوال، تقدّموا أو انتظروا”، واصفاً المعركة بأنها غير مجزوءة، “تتعامل تارة مع الرأس وتارة مع الأطراف”، في إشارة إلى اتساع رقعة الصراع إقليمياً.
ودعا ناجي إلى ما سماه “الهروب إلى الأمام”، عبر الموافقة على أول حل طُرح منذ بداية الحرب في اليمن، ويتضمن – وفق طرحه – التراجع عن السيطرة على العاصمة، وتسليم السلاح للدولة، وحل الكتلة العسكرية والأمنية للجماعة، والتحول إلى كيان سياسي يشارك في استكمال العملية الانتقالية. واعتبر أن هذا المسار سيجنب الحوثيين واليمن “الدمار وذل الهزيمة”.
كما اقترح الاقتداء بتجربة القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، من خلال الدخول في عملية سلام غير مشروطة تقودها الدولة، وتنفيذ مسار عدالة انتقالية، يتضمن – بحسب قوله – تقديم اعتذار لليمنيين وطلب العفو وتسليم المتورطين في جرائم إنسانية. وختم ناجي بالقول إن هذه النصيحة يراها “الأصدق والأكثر نفعاً للحوثيين ولكل اليمنيين”.