برئاسة ولي العهد السعودي.. قمة استثنائية في جدة لقادة دول الخليج
احتضنت مدينة جدة، اليوم الثلاثاء، قمة تشاورية استثنائية لقادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون الخليجي، برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وتأتي هذه القمة في توقيت مفصلي، حيث تصدرت "الوساطة الباكستانية" بين واشنطن وطهران جدول الأعمال، في مسعى خليجي موحد لاحتواء التصعيد العسكري وتفادي انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وتداعياته الكارثية على حركة التجارة العالمية.
وبحثت القمة بشكل مكثف الجهود الدبلوماسية الجارية لفتح مسارات تفاوضية بين الولايات المتحدة وإيران؛ حيث يرى القادة الخليجيون في التحرك الباكستاني فرصة حيوية لتهدئة الأوضاع المشتعلة.
وناقش المجتمعون سبل التعامل مع التداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب، مؤكدين على ضرورة دعم أي مسار يؤدي إلى استقرار أسواق الطاقة وتأمين الملاحة البحرية التي شلّها إغلاق المضيق، بما يحمي المكتسبات الاقتصادية لدول المجلس.
وشددت القمة على أهمية توحيد الموقف الخليجي في مواجهة التهديدات الأمنية التي طالت البنى التحتية والمنشآت المدنية والنفطية.
وتأتي هذه التأكيدات بعد تعرض دول الخليج لسلسلة هجمات مكثفة منذ فبراير الماضي، شملت إطلاق أكثر من 5600 صاروخ وطائرة مسيّرة خلال المواجهات الإقليمية، مما أحدث أضراراً مادية واسعة. وأكد القادة أن "منظومة الأمن الجماعي" هي الركيزة الأساسية للرد على استهداف المنشآت الاقتصادية والخدمية الحيوية في المنطقة.