الكشف عن مشروع دولي لإنشاء مركز يمني لتبادل المعلومات البحرية لتعزيز أمن البحر الأحمر
كشفت مجلة “التجارة العالمية” أن المنظمة البحرية الدولية (IMO) تواصل تنفيذ مشروع “البحر الأحمر” الهادف إلى تعزيز الأمن البحري وتطوير آليات تنسيق وتبادل المعلومات والوعي بالمجال البحري في منطقة القرن الأفريقي والمياه المحاذية لليمن.
وذكرت المجلة أن المنظمة، بالتعاون مع مشروع الاستجابة للأزمات في البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي الممول من الاتحاد الأوروبي، نظمت ورشة عمل استمرت أربعة أيام في مدينة عدن خلال الفترة من 22 إلى 25 يونيو 2026، بمشاركة ممثلين عن الجهات اليمنية المختصة بإدارة وإنفاذ الأمن البحري.
وهدفت الورشة إلى إعداد خارطة طريق لإنشاء مركز وطني لتبادل المعلومات البحرية في مقر خفر السواحل اليمني، إلى جانب مركز إقليمي لتبادل المعلومات داخل هيئة الشؤون البحرية، بما يعزز التنسيق بين المؤسسات المعنية ويرفع كفاءة الاستجابة للحوادث والتهديدات البحرية.
وبحسب المجلة، أوصت المنظمة البحرية الدولية باعتماد إجراءات التشغيل القياسية الخاصة بتبادل المعلومات، والمنبثقة عن مدونة جيبوتي وتعديل جدة لعام 2023، كأساس للبروتوكولات الوطنية الخاصة بالأمن البحري في اليمن.
وأوضحت أن المشروع يأتي ضمن جهود إقليمية تستهدف تمكين الدول المطلة على البحر الأحمر وغرب المحيط الهندي من تبادل المعلومات المتعلقة بحركة الملاحة والاستجابة للطوارئ، بما يسهم في تعزيز أمن الممرات البحرية.
وأشارت المجلة إلى أن المشروع يتزامن مع برنامج آخر تدعمه السعودية والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي لتطوير قدرات خفر السواحل اليمني، ويشمل دعم تشغيل زورقي الدورية “عدن” و--“ميون”--، إلى جانب تعزيز التنسيق بين خفر السواحل والقوات التابعة للمقاومة الوطنية في جنوب البحر الأحمر.
وفي المقابل، لفتت المجلة إلى أن تنفيذ هذه الجهود يواجه تحديات داخلية، أبرزها الخلافات المتعلقة بإدارة خفر السواحل، إضافة إلى تصاعد أنشطة القرصنة المنطلقة من السواحل الصومالية في المياه اليمنية.
كما نقلت عن المنظمة البحرية الدولية دعوتها إلى الإفراج الفوري عن 44 بحارًا احتُجزوا منذ مارس الماضي على متن ثلاث ناقلات قبالة سواحل بونتلاند، محذرة من أن تعثر المفاوضات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، واستمرار التوتر بين الجماعة والسعودية، قد يزيد من المخاطر الأمنية التي تواجه السفن العابرة للمياه اليمنية.