نداء عاجل من ضابط يمني: رواتبنا لا تكفي للإيجار.. والجندي في الجيش يتقاضى الضعف
وجّه النقيب ناصر محمد هادي، أحد ضباط وزارة الداخلية التابعة للحكومة الشرعية في اليمن، نداءً عاجلاً إلى وزير الداخلية وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي وقيادة التحالف العربي، مطالباً بتسوية رواتب منتسبي الوزارة مع نظرائهم في القوات المسلحة، وذلك عقب القرار الأخير باعتماد رواتب منتسبي وزارة الدفاع بالريال السعودي.
وفي رسالة وجهها اليوم، كشف هادي عن معاناة حقيقية يعيشها رجال الأمن الذين أمضوا نحو تسعة أعوام متواصلة في أداء واجبهم الوطني، سواء في نقاط التفتيش المنتشرة عبر المحافظات، أو خلال الأزمات المختلفة التي مرت بها البلاد. وأكد أنهم لا يزالون يواصلون مهامهم في مكافحة التهريب وحماية المواطنين والحفاظ على الأمن الداخلي، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي يواجهونها يومياً.
وأوضح النقيب هادي أن راتب الجندي في الجيش أصبح يبلغ ألف ريال سعودي، فيما لا تزال رواتب منتسبي وزارة الداخلية، بحسب وصفه، "غير كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية"، متسائلاً باستنكار: "كيف لرجل الأمن أن يؤمن متطلبات أسرته ويغطي تكاليف العلاج والإيجار ومستلزمات المعيشة، وهو يقف لساعات طويلة في نقاط التفتيش ويخاطر بحياته لحماية الآخرين؟".
وشدد هادي على أن رجال الأمن يؤدون دوراً مكملاً ومؤثراً لدور القوات المسلحة، متسائلاً عما إذا كان حفظ الأمن الداخلي أقل أهمية أو وطنية من القتال في الجبهات، مؤكداً أن الأمن والاستقرار لا يتحققان إلا بتكامل المؤسستين العسكرية والأمنية، وأن إهمال أحدهما يعني خللاً كبيراً في المنظومة الأمنية برمتها.
وطالب النقيب هادي صراحةً بتسوية رواتب منتسبي وزارة الداخلية لتصل إلى ألف ريال سعودي، أسوةً بزملائهم في الجيش، مؤكداً أن المطلب ليس بحثاً عن امتيازات أو منّة، بل هو استحقاق عادل يكافئ تضحيات رجال يواجهون المخاطر يومياً باسم الوطن.