عندما تنطق حضرموت فليستمع لها العلبمي ومن هم دونه 

عندما تنطق حضرموت فليستمع لها العلبمي ومن هم دونه 
السدة نيوز

بقلم : م . لطفي بن سعدون

شكلت وقفة الغضب الحضرمي في العليب بهضبة العز علامة فارقة في مسار حلف قبائل حضرموت منذ الاحداث المأساوية في ديسمبر ٢٠٢٥م ويناير ٢٠٢٦م وهو أول تجمع حاشد دعا له الحلف بعد هذه الأحداث  بناء على دعوة الحلف لعقد هذا اللقاء الاستثنائي التشاوري. وضم قبادات واعضاء ومناصري الحلف (قبائل ومجتمع مدني) ، لتدارس أسباب عرقلة وصول المقدم بن حبريش رئيس الحلف ، بسب وشاية ومكايدة من الرئيي العليمي واتباعه من بعص الحضارم  الحاقدبن على الحلف ، لمنع خروجه الى وطنه ،  وايضا لتدارس اوضاع الحلف بعد غياب رئيسه عن حضرموت لمايقارب الستة أشهر في زيارة عمل للمملكة العربية السعودية بناء على دعوة رسمية من الأشقاء ومن قيادة الشرعية للتشاور حول اوضاع حضرموت وتحقيق مطاللها المشروعة  واعادة ترتيب وهيكلة قيادات الدولة والحوار الجنوبي الحضرمي. الا انه ولصلابة موقف بن حبريش ورفضه القوي لتصرفات العليمي واتباعه لتحجيم وتهميش دور حضرموت والتلكؤ في تحقيق مطالبها المشروعة فقد لجا العليمي الى الدس والوقيعة والوشاية على بن حبريش للجانب السعودي   لعرقلة وصوله لحضرموت بين قواعده ومناصريه ، خوفا من ان يخبط علي العليمي واتباعه الرصة. ويسقط مؤامراته لنهب ثروات حضرموت النفطية ، وتهميش شعبها وابعاد حضرموت والحلف عن مركز القرار كطرف ثالث في المعادلة السياسية في بلادنا .
ولقد بلغ الاحتقان ذروته لدى قيادات وانصار الحلف وتقاطروا من كل فج عميق في حضرموت لابداء وقفتهم الصادقة مع زعيمهم وفائدهم ، ورفضا لاي تقييد لحركة رمزهم وقدوتهم القبلية والسياسية الصلبة من القوى اليمنية الحاقدة على حضرموت، ولاسقاط رغبتهم في ضرب التحالف الاستراتيجي بين حضرموت والمملكة التي تتعزز كل بوم وتتصاعد خاصة بعد وقوف المملكة الحازم مع حضرموت لدحر الغزو الانتقالي لحضرموت. 
وتناول اللقاء التشاوري المفتوح والشفاف لقيادات وأعضاء ومناصري حلف قبائل حضرموت  التطورات السياسية والأمنية والاقتصادية والخدمية التي تشهدها حضرموت، وما رافقها من إجراءات غير مبررة ، حالت دون عودة المقدم عمرو  بن حبريش، رئيس حلف قبائل حضرموت ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع والوكيل الأول لمحافظة حضرموت، وانعكاسات ذلك على مستقبل حضرموت وحقوق شعبها. و كل قضايا حضرموت وازماتها.  وتمحورت كلمات الشبخ بن حريز والغرابي وبلعبيد اعصاء رئاسة الحلف ، وبقية المتحدثين على مجمل ازمات حضرموت وكيفية التصدي للهجمة التي يقودها العليمي واتباعه ضد حضرموت وذلك على النحو التالي :

أولًا: تحميل  الرئيس العليمي  المسؤولية الكاملة ، عن الوشاية والمكايدة  المغرضة ، التي ادت لعرقلة وصول القائد بن حبريش لوطنه حضرموت عبر منفذ الوديعة . وبحملونه مسؤولية تردي الأوضاع في حضرموت و حالة الاحتقان التي تشهدها حضرموت، نتيجة عدم تنفيذ الالتزامات والتفاهمات المعلنة، وفي مقدمتها تمكين حضرموت من حقوقها السياسية والاقتصادية والإدارية والخدمية والعسكرية.
كما انهم يرفضون أي إجراءات أو قيود تمس حرية القيادات الحضرمية أو تحد من دورها في تمثيل شعبها، ويطالبون بعودة المقدم عمرو بن حبريش فورًا إلى حضرموت، وضمان ممارسة دوره المجتمعي والسياسي دون قيود. ويطالبون بالاعتذار الرسمي عما بدر من أساءة ووشاية بحقه .
ثانيًا:يؤكد المجتمعون استمرار الاعتصام والتصعيد السلمي في الهضبة حتى عودة المقدم عمرو بن حبريش وتنفيذ المطالب المشروعة، مع رفض أي اعتداء أو تضييق على المعتصمين أو المساس بحقهم في التعبير السلمي.

ثالثا: يؤكد المتحدثون اعتزازهم الكبير بالعلاقات التاريخية والأخوية والاستراتيجية التي تربط حضرموت بالمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، ويثمّنون دورها في دعم الأمن والاستقرار والتنمية في حضرموت، وبتطلعون لتعزيزها بين الطرفين . ورفض أية وشايات او دسائس او مؤامرات ضد حضرموت وقياداتها التاريخية الصلبة.  ويطالبون بزيادة التنسيف والتشاور معها في كل قضايا حضرموت وتمثيلها وشراكتها العادلة وارتباطاتها بالمركز.
رابعا :أجمعوا على حق أبناء حضرموت في إدارة شؤونهم، والسيادة على ثرواتهم، وتقرير مصيرهم و مستقبلهم السياسي وفق الوسائل السلمية والمشروعة، يمثل حقًا ثابتًا لا يمكن التراجع عنه، وأن أي حلول مستقبلية يجب أن تقوم على احترام إرادة أبناء حضرموت.
خامسا: يؤكد المجتمعون أن ثروات حضرموت ملك لأبنائها، ويطالبون بتنفيذ جميع الالتزامات السابقة، وفي مقدمتها:

- منح حضرموت نسبة عادلة من عائدات نفطها والثروات الطبيعية بما لايقل حالبا عن ٥٠% منها.
- تخصيص عائدات النفط في خزانات الضبة  وقدرها ٢ مليون برميل  والديزل المدعوم في خزانات بترومسيلة لدعم مشروع ٥٠٠ مبجاوات للكهرباء ومشروع مستشفى العليب حسب القرار الرئاسي لعام ٢٠٢٥م. 
- اعتماد تزويد كهرباء حضرموت بمليون لتر من الديزل المدعوم يوميًا من شركة بترومسيلة كما كان معمولًا به سابقًا.
- تخفيض أسعار مادتي الديزل والبترول في محطات حضرموت بما لا يزيد عن (700) ريال يمني للتر، أسوة بما تم في محافظة مأرب.
- ضبط أسعار المواد الغذائية بما يتناسب مع تحسن قيمة العملة وحماية المواطنين من الغلاء.
- دعم الاسر الفقيرة بسلال غذائية شهرية بنظر الحلف .
•   دعم رواتب المعلمين كما كان سابقا .
سادسا: يطالب المجتمعون بسرعة استكمال تسجيل وترقيم قوات حماية حضرموت والمقاومة الحضرمية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، وصرف جميع مرتباتهم ومستحقاتهم المالية والحافز السعودي أسوة ببقية التشكيلات العسكرية، كما يطالبون بصرف الحافز السعودي لجميع ضباط وأفراد قوات النخبة الحضرمية ( ابو ٦٠ الف)عن كامل فترة خدمتهم.
سابعا: يؤكد المجتمعون أن حضرموت يجب أن تكون منطقة عسكرية واحدة، وأن تكون المسؤولية الأمنية والعسكرية فيها لأبنائها، مع إعادة انتشار أي قوات من خارج المحافظة الى خارجها ، وفق الترتيبات التي تقرها الجهات المختصة، بما يعزز الأمن والاستقرار ويحفظ خصوصية حضرموت.
ثامنا: يؤكد المتحدثون على ضروىة التمثيل العادل لحضرموت في القيادات العليا للدولة المدنية والعسكرية والديبلوماسية بواقع الثلث وان يتم تصحيح هذه الاختلالات قبل تصدير اية قطرة نفط من حضرموت. 
تاسعا : يدعو المجتمعون الأمم المتحدة، والدول الراعية للعملية السياسية، والأشقاء والأصدقاء، إلى احترام إرادة أبناء حضرموت، ودعم حقوقهم المشروعة، وعدم اتخاذ أي قرارات تتعلق بحضرموت أو ثرواتها بعيدًا عن إرادة ممثليها.
 عاشرا : يؤكد المجتمعون وقوقفهم الكامل مع التحالف والشرعية في اي عمل جاد لاسقاط المشروع الحوثي الرافضي وتحرير صنعاء من هيمنته .

وختامًا

إن حضرموت اليوم تقف على مفترق طرق، وأبناؤها أكثر تمسكًا بوحدتهم وحقوقهم وثوابتهم من أي وقت مضى، ويؤكدون أن الكرامة والعدالة والشراكة الحقيقية هي الأساس الذي تُبنى عليه أي تسوية عادلة. وسيواصل أبناء حضرموت، بكل الوسائل السلمية والسياسية والقانونية المشروعة، نضالهم حتى تتحقق مطالبهم كاملة، وتُصان كرامة شعبهم، وتُدار أرضهم وثرواتهم بما يحقق الأمن والاستقرار والتنمية والازدهار.