الحـ.ـوثيون يستعينون بخبراء لبنانيين لإخفاء تحركات مدرعات الساحل الغربي
دفعت مليشيا الحوثي بفرق هندسية تضم خبراء أجانب، بينهم لبنانيون، إلى مواقع تجمع مدرعات وعربات عسكرية استولت عليها من معسكرات الساحل الغربي، في محاولة لإزالة أجهزة وشرائح التتبع التي تكشف مواقع تحركها، خشية رصدها واستهدافها جويًا.
وقالت مصادر ميدانية إن المليشيا استعانت بمهندسين وفنيين، بينهم خبراء من جنسيات أجنبية، لفحص عدد من المدرعات وإزالة أجهزة التتبع المثبتة فيها، عقب تعرض مركبات عسكرية تابعة لها لضربات جوية.
وأوضحت المصادر أن الفرق الهندسية الحوثية تستخدم أجهزة ومعدات جرى نقلها من العاصمة صنعاء، بهدف تفكيك أنظمة التتبع والشرائح الإلكترونية الموجودة في المركبات، والتي يمكن أن تساعد في تحديد مواقعها ومسارات تحركها.
وبحسب المصادر، تستهدف العملية أكثر من 20 سيارة مدرعة وعربة عسكرية استولت عليها مليشيا الحوثي من معسكرات تابعة لقوات حراس الجمهورية في مدينة المخا ومحيطها، غربي محافظة تعز.
وتأتي هذه الإجراءات في أعقاب تصاعد الضربات الجوية التي طالت تحركات ومواقع الحوثيين في الساحل الغربي، وسط مخاوف داخل صفوف المليشيا من إمكانية تعقب المدرعات والعربات العسكرية التي جرى نقلها من مواقعها الأصلية واستخدامها في الجبهات.
وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين باتوا يتعاملون مع أجهزة التتبع باعتبارها مصدر خطر مباشر على تحركاتهم العسكرية، خصوصًا مع تعرض عدد من الآليات والمواقع لضربات جوية خلال الفترة الأخيرة.
وتزامن ذلك مع خسائر بشرية وميدانية كبيرة تتحدث عنها مصادر محلية في صفوف المليشيا بالساحل الغربي، حيث تشير تقديرات متداولة إلى مقتل وإصابة أعداد كبيرة من عناصرها خلال الأسبوعين الماضيين، بينهم مجندون وضباط، في ظل استمرار الضربات والاشتباكات على عدد من المحاور.
ويرى مراقبون أن لجوء الحوثيين إلى تفكيك أجهزة التتبع من المدرعات يكشف حجم المخاوف التي باتت تحيط بتحركاتهم العسكرية، خصوصًا مع اعتمادهم على معدات وآليات استولوا عليها من القوات المناوئة لهم ومحاولة إعادة استخدامها في جبهات القتال.